شدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على ضرورة التزام العاملين في قطاع التعدين الاهلي بحدود البلاد وعدم تجاوزها نحو دول الجوار لتجنب وقوع مشكلات امنية تعقد الموقف السياسي والسيادي للدولة.
وكشف البرهان خلال لقاء جماهيري في منطقة الرتج الحدودية ان الحكومة تتابع عن كثب ملابسات القصف الذي استهدف منقبين سودانيين مؤكدا ان السلطات تتحرى بدقة حول الاحداث التي وقعت بالقرب من الحدود.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها لكنها تطلب من الجميع عدم التعدي على الاراضي المجاورة لضمان سلامتهم ومنع حدوث اي احتكاكات عسكرية قد تنجم عن عمليات التسلل غير المقصودة للمناطق المحظورة.
تداعيات القصف على قطاع التعدين الاهلي
وبينت تقارير ميدانية ان مناطق جبل العقيدات والجبل الاحمر شهدت مؤخرا عمليات قصف جوي اسفرت عن وقوع ضحايا بين صفوف المنقبين التقليديين مما اثار حالة من القلق في اوساط العاملين بقطاع الذهب.
واشار مراقبون الى ان هذه الحوادث تمثل تطورا خطيرا يهدد استقرار المناطق الحدودية الشمالية خاصة مع تزايد اعداد المعدنين الذين يتخذون من التنقيب الاهلي مصدرا اساسيا للرزق في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
واكدت احزاب سياسية رفضها لاستخدام القوة العسكرية داخل الاراضي السودانية مطالبة بفتح تحقيقات عاجلة لمعرفة ملابسات الهجمات التي استهدفت مواقع التعدين وضمان عدم تكرارها حفاظا على الامن القومي واستقرار الحدود مع الجيران.
دور التعدين في الاقتصاد السوداني
واضاف خبراء اقتصاديون ان قطاع التعدين الاهلي يعد الركيزة الاساسية لصناعة الذهب في السودان حيث يساهم بنسبة كبيرة في الانتاج السنوي ويستوعب ملايين العاملين الذين يعتمدون على هذا النشاط بشكل كامل.
وشددت السلطات على ان حماية هؤلاء المنقبين تبدأ من التزامهم بالخارطة الحدودية الرسمية للدولة لضمان عدم تعرضهم لمخاطر امنية خارجية قد تنتج عن اختراق المناطق الحساسة الواقعة تحت رقابة عسكرية مشددة.
وكشفت مصادر محلية ان عمليات التنقيب لا تزال مستمرة في مواقع مختلفة رغم المخاطر المحيطة داعية الجهات الرسمية الى تنظيم القطاع بشكل افضل وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين العاملين في هذه المناطق الحدودية.
