تستمر طهران في تأكيد التزامها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق الاطر القائمة والمقررات المحلية، نافية تقديم اي تعهدات جديدة تتجاوز القوانين المعمول بها حاليا في علاقتها مع المؤسسة الرقابية الدولية.
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان تنفيذ التزامات بلاده بموجب تفاهم اسلام اباد يظل مرهونا بمدى التزام الطرف الاخر بوعوده المتعلقة بإنهاء الحرب ورفع العقوبات النفطية والافراج عن الاموال.
اقرأ أيضا :
واضاف بقائي ان المحادثات التي شهدتها سويسرا مؤخرا لم تتطرق الى مفاوضات تفصيلية حول البرنامج النووي، مؤكدا ان بلاده لم تقبل باي التزامات اضافية خارج نطاق الاتفاقيات القانونية القائمة مع الوكالة.
جدل امريكي ايراني حول التفتيش النووي
وكشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس عن موافقة ايرانية مبدئية لاستقبال مفتشي الوكالة الدولية مجددا، واصفا هذه الخطوة بانها مسار حيوي يهدف الى ضمان سلمية البرنامج النووي ومنع تحوله الى عسكري.
واشار فانس الى ان جولات التفتيش قد تبدأ خلال الايام القليلة القادمة، وهو ما اعتبره مراقبون تحولا كبيرا في الموقف الايراني تجاه الرقابة الدولية بعد فترة طويلة من التوتر والغموض في هذا الملف.
وشددت مصادر مطلعة على ان الوفد الايراني في سويسرا لم يخض في تفاصيل نووية دقيقة، وان اي تقدم في هذا المسار يبقى مشروطا بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن.
مواقف متضاربة داخل المؤسسات الايرانية
وبينت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري ان التقارير الامريكية حول عودة المفتشين تفتقر للدقة، واصفة مثل هذه الخطوة في حال حدوثها بانها قد تضر بالمصالح الوطنية وتكشف اوراق قوة هامة.
واكدت الوكالة ان سياسة الغموض النووي تمثل ورقة رابحة لطهران في مواجهة الضغوط الخارجية، محذرة من ان السماح للمفتشين بالاطلاع على التفاصيل التقنية قد يخدم خصوم ايران ويضعف موقفها التفاوضي في المستقبل.
وختمت الوكالة تقريرها بالاشارة الى ان اي نقاش حول عودة المفتشين يجب ان يرجأ الى مرحلة الاتفاق النهائي، معتبرة ان التجارب السابقة مع الادارة الامريكية تجعل من الصعب الوثوق باي وعود متبادلة.
