اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

فخ الهلوسة الرقمية.. من يدفع ثمن اكاذيب الذكاء الاصطناعي امام القانون؟

فخ الهلوسة الرقمية.. من يدفع ثمن اكاذيب الذكاء الاصطناعي امام القانون؟

تخوض ادوات الذكاء الاصطناعي مئات الملايين من الحوارات اليومية مع ملايين المستخدمين حول العالم، ورغم ادعاء الشركات المطورة لها بانها تستند الى مصادر موثوقة، الا ان هذه التقنيات تقع في اخطاء فادحة. وتظهر هذه الادوات معلومات مضللة للمستخدمين بشكل متكرر، مما يفتح الباب امام تساؤلات جدية حول مدى دقة هذه التقنيات الحديثة في تقديم الحقائق للمجتمعات التي تعتمد عليها بشكل متزايد في شؤونها اليومية.

واوضحت التقارير التقنية ان حجم هذه الاخطاء يتجاوز التوقعات بسبب كثافة المحادثات، حيث تقوم بعض النماذج بخلط البيانات او اختلاق حقائق وهمية لا اساس لها من الصحة، مما يجعل المعلومات المقدمة مغلوطة بشكل كامل. وكشفت الدراسات ان ثقة المستخدمين في هذه الاجابات مرتفعة للغاية، حيث يثق نحو تسعة وستين بالمئة من الامريكيين في دقة ما يطرحه الذكاء الاصطناعي من معلومات، وهو ما يزيد من خطورة هذه المعضلة القانونية.

وبينت التحليلات ان هذه الثقة العمياء تطرح تحديات قانونية معقدة حول المسؤولية عن المعلومات الخاطئة، خاصة مع سهولة الوصول لهذه الادوات وانتشارها الواسع، مما يجعل تحديد الطرف المسؤول عن تلك الاخطاء امرا بالغ الصعوبة.

تباين في دقة النتائج التقنية

واظهر تقرير حديث لصحيفة نيويورك تايمز ان ميزة ملخصات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي في جوجل تقدم اجابة خاطئة واحدة من بين كل عشر اجابات، مما يعني ان نسبة الخطأ ليست بسيطة كما يروج البعض. واضاف التقرير ان الكثير من الاجابات الصحيحة تفتقر الى مصادر واضحة يمكن التحقق منها، حيث وصلت نسبة هذه الاجابات غير الموثقة الى ستة وخمسين بالمئة مع طرح نماذج جيميناي الحديثة للمستخدمين.

وشدد الخبراء على ان الاثر المترتب على هذه النسبة الصغيرة من الاخطاء يبدو هائلا، نظرا لان عدد عمليات البحث يصل الى تريليونات سنويا، مما يعني ان ملايين المعلومات المضللة تصل للمستخدمين كل يوم. واكدت دراسات حديثة ان ادوات مثل شات جي بي تي تتعامل مع مليارات الطلبات يوميا، ومع نسبة دقة لا تتجاوز سبعة وثمانين بالمئة في افضل النماذج، فان حجم الاخطاء الرقمية اليومية يظل مرتفعا جدا.

واوضحت البيانات ان معظم المستخدمين يواصلون الاعتماد على هذه الادوات رغم تعرضهم لهلوسات سابقة، حيث لا يشكك سوى ثمانية عشر بالمئة فقط في النتائج، مما يعكس هيمنة الذكاء الاصطناعي على المشهد المعرفي الحالي.

المسؤولية القانونية في قفص الاتهام

وكشفت القضايا المرفوعة ضد شركات التقنية العالمية ان المحاكم تواجه صعوبة في تحديد المسؤول، حيث تدافع الشركات عن نفسها بانها مجرد منصات توفر تلخيصات للمحتوى الموجود مسبقا عبر شبكة الانترنت العالمية. واضافت المصادر القانونية ان القوانين الحالية تفتقر الى نصوص واضحة للتعامل مع مثل هذه النوعية من النزاعات، مما يجعل صالات المحاكم ساحة مفتوحة لجدل قانوني طويل حول هوية المتحدث باسم الذكاء الاصطناعي.

وبينت التحليلات ان تحديد هوية المسؤول يعتمد على نظرة القاضي للذكاء الاصطناعي، فاما ان يعتبره منتجا مملوكا للشركة وبالتالي تتحمل المسؤولية، او يعتبره منصة نشر لا تملك السيطرة الكاملة على مخرجاتها. واكدت بعض الاراء القانونية ان محاولات الشركات وضع تنبيهات للمستخدمين حول احتمالية الخطأ لن تعفيها من المسؤولية اذا اثبت القضاء ان هذه الادوات تقدم محتوى جديدا واصيلا لا وجود له في المصادر الاساسية.

واظهرت الاحكام القضائية تباينا لافتا، حيث ادانت محكمة ميونخ جوجل بسبب معلومات مضللة، بينما برأت محكمة جورجيا نموذج شات جي بي تي في قضية تشهير، مما يشير الى ان المستقبل قد يشهد اضطرابا قانونيا كبيرا.

هل يمكن محاسبة الالة؟

وكشفت ورقة اكاديمية قدمت في مؤتمر ذكاء اصطناعي ان الالة لا يمكن ان تكون متهما قانونيا، لافتقارها الى اركان المسؤولية الاساسية مثل الوعي والنية والذمة المالية التي يتطلبها النظام القضائي التقليدي. واضاف الباحثون ان هناك خطرا من ان تستغل الشركات هذه النقطة لتجعل من الذكاء الاصطناعي كبش فداء يغطي على اخطائها التقنية، مما يترك المتضررين دون اي تعويضات حقيقية عن الاضرار التي قد تلحق بهم.

وبينت الورقة ان التوجه العالمي بدأ يتغير، حيث بدأت بعض الدول مثل استونيا بمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي هوية شخصية، وهي خطوة قد تفتح الباب امام تغييرات جوهرية في القوانين الدولية مستقبلا. واكد الخبراء ان الحاجة اصبحت ملحة لصياغة تشريعات جديدة تضمن حقوق المستخدمين في ظل التطور السريع لهذه التقنيات، وضمان عدم افلات الشركات الكبرى من تبعات الاخطاء التي تقع فيها نماذجها الذكية.

ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة بشان نفوذ ايران في لبنان المرأة والأحزاب تحديات وفرص تحسمها الكفاءة استهداف غامض يطال منزل رئيس البرلمان في الانبار وتساؤلات حول الفاعلين رهان العبور في المونديال: مواجهات مصيرية للمنتخبات العربية في جولة الحسم طوابير الموت تلاحق الغزيين وسط شح الدقيق وتفاقم المجاعة ترامب: سأدمر إيران إذا لم يتوصلوا لاتفاق مخاوف اسرائيلية من انهيار الهدنة في لبنان وتاهب عسكري مستمر فخ الهلوسة الرقمية.. من يدفع ثمن اكاذيب الذكاء الاصطناعي امام القانون؟ مخاوف اسرائيلية من هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان مخاوف من سقوط مدينة الابيض في قبضة الدعم السريع بعد تحشيدات عسكرية مكثفة استراتيجية نتنياهو العسكرية في جنوب لبنان وتعهدات حاسمة تجاه الملف النووي الايراني خطر داهم في منزلك.. كيف تتحول اجهزتك الذكية الى اسلحة رقمية بيد القراصنة؟ نعيم قاسم يقطع الطريق على طموحات نتنياهو العسكرية في جنوب لبنان الفاخوري يخلع الثوب الاخضر ويصعق الجماهير بقرار تاريخي ما سر غياب يزن النعيمات عن مباريات النشامى في المونديال؟ مصر تقود تحركا استراتيجيا لتحويل التنسيق الرباعي مع السعودية وتركيا وباكستان الى كيان مؤسسي تفاصيل محاولة تجنيد رجل اعمال بريطاني للتجسس على نشطاء فلسطين اكشن في الصدارة.. اسبانيا تكتسح السعودية برباعية نظيفة اعلان هام للمحامين الاساتذة.. شواغر قضائية في الدرجتين الخامسة والسادسة