يستعد النجم الجزائري رياض محرز لتدوين الفصل الاخير في مسيرته الدولية الحافلة من خلال المشاركة في نهائيات كاس العالم القادمة، حيث يطمح قائد محاربي الصحراء لترك بصمة خالدة تليق بتاريخه الكروي الطويل.
واكد محرز ان هذه البطولة ستكون محطته الاخيرة مع المنتخب الوطني، مشددا على رغبته في تقديم اداء استثنائي يختتم به سنوات من العطاء والتالق في الملاعب الاوروبية والافريقية، بعيدا عن صخب المقارنات المستمرة.
وبين النجم الجزائري ان تركيزه ينصب حاليا على قيادة جيل شاب من اللاعبين تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، معتبرا ان التحدي المونديالي يمثل فرصة ذهبية لتحقيق انجاز تاريخي يضاف لسجل الكرة الجزائرية.
محطة الوداع وتحديات المونديال
واوضح محرز ان وصوله الى سن الخامسة والثلاثين يدفعه لاتخاذ قرارات حاسمة بشان مستقبله الدولي، نافيا بشكل قاطع امكانية الاستمرار حتى النسخة التالية، ومؤكدا ان الجسد والمسار المهني يتطلبان وضع نقطة النهاية المناسبة.
وكشفت تصريحات اللاعب عن حجم الضغوط التي واجهها خلال مسيرته، مشيرا الى ان الرد دائما ما يكون داخل المستطيل الاخضر، حيث يسعى جاهدا لتقديم افضل مستوياته في المباريات القوية ضد المنتخبات العالمية الكبرى.
واضاف اللاعب ان طموحه لا يتوقف عند المشاركة فقط، بل يمتد لرغبته في تكرار سيناريو النجاحات القارية، مستلهما الروح القتالية التي ميزت المنتخب الجزائري في محطات سابقة، رغم صعوبة القرعة التي وضعتهم في مواجهات نارية.
من الصدفة الى النجومية العالمية
واظهرت مسيرة محرز ان البدايات كانت مليئة بالصدف، حيث لفت الانظار في بداياته مع لوهافر قبل ان ينتقل الى ليستر سيتي ويصنع المعجزات، وهو ما يراه اللاعب درسا في الاصرار والعمل الجاد للوصول للعالمية.
وشدد محرز على فخره بالفترات التي قضاها مع مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، مبينا ان تلك الحقبة صقلت مهاراته بشكل كبير وساهمت في تطوير فكره التكتيكي، مما منحه ثقة كبيرة قبل الانتقال نحو الدوري السعودي.
واشار النجم المخضرم الى ان تجربته الحالية مع الاهلي السعودي، وتتويجه بدوري ابطال اسيا، تشكل دافعا معنويا كبيرا له قبل دخول معترك المونديال، حيث يامل في نقل هذه الخبرات لزملائه في المنتخب خلال البطولة.
