تشهد اروقة المفاوضات في العاصمة المصرية القاهرة حالة من الجدل المكثف بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين، حيث لا يزال ملف سلاح المقاومة في قطاع غزة يمثل حجر عثرة امام التوصل لاتفاق نهائي وموحد.
وكشفت مصادر مطلعة ان الخلاف يتركز بشكل اساسي حول البند الثامن في الوثيقة المقترحة، والذي يتناول اليات التعامل مع السلاح، حيث فشلت الاطراف حتى الان في صياغة نص مقبول يرضي جميع الاطراف المشاركة.
واوضحت المصادر ان غالبية بنود الوثيقة قد جرى التوافق عليها بشكل نهائي، باستثناء هذا البند الذي يثير تحفظات جوهرية من جانب حركة حماس وبعض الفصائل الاخرى التي ترى في الصيغة الحالية تجاوزا للثوابت الوطنية.
اعتراضات حماس على بنود التفاوض
وبينت الحركة رفضها القاطع للصياغة التي قدمها الوسطاء، مشددة على ان مصطلحات مثل جمع السلاح او نزعه غير مقبولة، ومؤكدة على ضرورة استبدالها بعبارات مرنة تتعلق بكيفية التعامل مع هذا الملف الحساس والمصيري.
واضافت المصادر ان حماس اعترضت ايضا على توسيع مهام قوة الاستقرار الدولية لتشمل ادوارا امنية غير متفق عليها، مشيرة الى ان دور هذه القوات يجب ان يقتصر على الفصل بين القوات في المناطق الحدودية فقط.
واكدت الحركة رفضها لاستخدام مصطلحات مطاطة مثل البنية التحتية للمقاومة، خشية ان يتم تفسيرها بشكل واسع ليشمل مرافق خدمية او ممتلكات عامة، وهو الامر الذي تعتبره الحركة محاولة لتقويض قدراتها الدفاعية بشكل غير مباشر.
مقترح حماس الجديد ومسار المفاوضات
وكشفت الحركة عن تقديمها مقترحا معدلا جديدا يتضمن رؤيتها الخاصة للبند الثامن، حيث ينتظر الوسطاء دراسة هذه التعديلات، بينما طلبت قيادة الحركة مهلة زمنية اضافية لعرض النص النهائي على قياداتها في الخارج.
واشارت تقارير الى ان الوفد الفلسطيني يعمل على صياغة رد وطني موحد ومسؤول، يهدف الى الحفاظ على الثوابت مع استمرار التفاعل الايجابي مع الجهود المصرية والقطرية والتركية الرامية لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
واوضحت المصادر ان المبعوثين الدوليين لا يزالون يبدون تحفظات على المقترحات المطروحة، وسط استمرار الاجتماعات المكثفة في القاهرة التي تضم قيادات بارزة من مختلف الفصائل الفلسطينية لبحث مستقبل القطاع والمسارات السياسية المطروحة.
