شهدت ساحة مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة وقفة تضامنية حاشدة نظمها اسرى محررون مبعدون من الضفة الغربية، وذلك للمطالبة برفع قيود السفر والتمكين من لقاء عائلاتهم وذويهم المشتتين بعيدا عنهم.
واكد المشاركون ان هذه الفعالية تاتي كصرخة انسانية عاجلة لايصال صوتهم للعالم، خاصة بعد سنوات طويلة من القهر خلف القضبان، حيث يأمل هؤلاء المحررون في الحصول على حقهم الطبيعي في العيش بكرامة.
واضاف المتحدثون ان هؤلاء الاسرى الذين لقبوا بجنرالات الصبر يواجهون اليوم ظروفا معيشية صعبة للغاية في القطاع، تتزامن مع تداعيات العدوان المستمر والنزوح القسري الذي يعاني منه كافة سكان غزة في الوقت الحالي.
مطالب عادلة وحقوق دولية
وبين الاسرى خلال كلماتهم ان مطلبهم بلم الشمل يعد حقا اصيلا تكفله كافة القوانين والشرائع الدولية، مشددين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان للضغط من اجل انهاء هذه المعاناة الانسانية الممتدة.
واوضح المحررون انهم يناشدون السلطة الفلسطينية وكافة الجهات المعنية بتكثيف جهودها لضمان حقهم في العودة الى عائلاتهم، معربين عن شكرهم العميق لاهالي غزة الذين احتضنوهم رغم قسوة الظروف والالم الذي يحيط بالجميع.
واشار المبعدون الى انهم يتطلعون لايصال رسالتهم عبر الاعلاميين الاحرار الى كل العالم، مؤكدين ان استمرار ابعادهم يمثل انتهاكا صارخا لحقوقهم الانسانية التي تضمن لهم التواصل مع اهلهم وذويهم دون اي عوائق.
جريمة حرب وتفريغ للارض
وذكرت نقابة المحامين الفلسطينيين في بيان لها ان سياسة الابعاد القسري التي يمارسها الاحتلال تعد جريمة حرب واضحة، وتخالف المادة التاسعة والاربعين من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للأشخاص المحميين.
واكد الحقوقيون ان هذه السياسة تهدف الى تفريغ الارض الفلسطينية من سكانها، وتعتبر جزءا من العقاب الجماعي الممنهج الذي يمارسه الاحتلال بحق الحركة الاسيرة، مطالبين بوقف هذه الاجراءات التعسفية بشكل فوري وعاجل.
واختتم الوجهاء المشاركون في الوقفة حديثهم بالتأكيد على تضامنهم الكامل مع الاسرى المبعدين، مناشدين الدول العربية والوسطاء الدوليين بالتدخل الفاعل لضمان انصاف هؤلاء المبعدين وتمكينهم من العودة الى حياتهم الطبيعية بين ذويهم.
