كشفت منظمة العفو الدولية عن حملة تطهير عرقي ممنهجة تنفذها السلطات الاسرائيلية ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تسريع ضم الاراضي الفلسطينية لصالح توسيع المستوطنات في المنطقة المصنفة ج.
واظهر تقرير المنظمة ان سياسات التهجير القسري التي تشهدها القرى الفلسطينية تاتي في اطار اجندة سياسية تتبناها الحكومة الحالية، حيث يتم توفير غطاء رسمي ودعم لوجستي للمستوطنين لترهيب السكان واجبارهم على الرحيل.
واكدت البيانات ان سبعة وعشرين تجمعا فلسطينيا تعرضت فعليا للتهجير او تواجه خطرا داهما، مما يعكس تدهورا خطيرا في الاوضاع الانسانية والحقوقية تحت وطاة العنف الذي تمارسه الجماعات الاستيطانية بدعم عسكري واضح.
واقع التهجير القسري في الضفة
وبينت المنظمة ان هذه الممارسات لا تعد افعالا فردية كما تروج الروايات الرسمية الاسرائيلية، بل هي جزء من استراتيجية دولة تهدف الى محو الوجود الفلسطيني في المناطق الاستراتيجية الشاسعة التي تخضع لسيطرتها.
واضافت ان المجتمع الدولي بدا يتحرك لمواجهة هذه الانتهاكات، حيث اتخذت دول غربية اجراءات عقابية شملت منع دخول مسؤولين اسرائيليين لاراضيها بسبب تورطهم في الترويج لضم الاراضي ودعم سياسات الاستيطان غير القانونية.
وشددت التقارير الحقوقية على ان ما يجري في الضفة الغربية يرقى الى جريمة ضد الانسانية، خاصة مع استغلال حالة الحرب الراهنة لتنفيذ مخططات التوسع التي تخدم الاهداف الدينية والقومية لليمين المتطرف.
تصاعد وتيرة الاعتداءات الاستيطانية
واوضحت الاحصائيات الصادرة عن الامم المتحدة ان وتيرة اعتداءات المستوطنين سجلت ارقاما قياسية، حيث بلغت ست حوادث يوميا، شملت اعمال حرق وتخريب واعتداءات جسدية عنيفة تستهدف المزارعين والرعاة في مناطقهم.
واشار شهود عيان من سكان التجمعات المتضررة الى ان حياتهم اصبحت مستحيلة في ظل غياب الحماية وتكرار الهجمات التي تهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين لصالح اقامة بؤر استيطانية جديدة.
وختمت المنظمة تقريرها بالتحذير من ان هذه المؤشرات الخطيرة تعزز المخاوف من تنفيذ عملية تطهير عرقي شاملة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
