كشفت الامينة العامة لمنظمة العفو الدولية انياس كالامار خلال مؤتمر صحفي في برلين ان الحكومة الاسرائيلية تعمل بوتيرة متسارعة على تنفيذ عمليات تطهير عرقي ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
واوضحت كالامار ان هذه الممارسات ليست عشوائية بل هي نتيجة سياسات حكومية تعطي الاولوية المطلقة للمستوطنين على حساب السكان الاصليين في اطار مشروع استيطاني ضخم يهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي بشكل جذري ودائم.
واضافت ان حملة التطهير العرقي هذه تاتي ضمن منظومة الفصل العنصري التي تتبناها الدولة في اسرائيل منذ عقود طويلة لارتكاب جرائم ضد الانسانية تهدف الى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وتهجير مجتمعاتهم المحلية.
مخططات الضم والتوسع الاستيطاني
وبينت المسؤولة الدولية ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وضعت مخططات دقيقة للضم تهدف الى توسيع السيطرة على الاراضي الفلسطينية من خلال شرعنة البؤر الاستيطانية وتغيير قوانين تسجيل الاراضي لتقييد حركة الفلسطينيين ومنع وصولهم للمياه.
واكدت ان تقرير المنظمة يرصد اليات تسريع وتيرة الاستيطان وتوسيع البنية التحتية للمستوطنات بهدف فرض هيمنة ديمغرافية واقتصادية يهودية كاملة على المنطقة سي مما يعد انتهاكا صارخا وواضحا لكل بنود القانون الدولي.
وشددت كالامار على ان سياسة الاحتلال المعلنة تستند الى رؤية اسرائيل الكبرى حيث كشف التقرير بيانات رسمية لمسؤولين اسرائيليين تؤكد رغبتهم في الحصول على الحد الاقصى من الاراضي مع اقل عدد من السكان.
مطالبات دولية بوقف الجرائم
واشارت الى ان صمت المجتمع الدولي شجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته معتبرة ان قرارات مجلس الامن لم تعد ذات قيمة في ظل الدعم الغربي المستمر الذي يمنح اسرائيل غطاء سياسيا واقتصاديا.
واوضحت ان غياب المحاسبة الدولية سيؤدي بالضرورة الى اختفاء المجتمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية داعية كافة الدول الى فرض حظر شامل على التجارة والاستثمار ووقف تصدير الاسلحة لدولة الاحتلال بشكل فوري.
وطالبت المنظمة في ختام تقريرها المجتمع الدولي بفتح تحقيقات جنائية دولية في كافة الجرائم المرتكبة في الاراضي الفلسطينية لانهاء حالة الافلات من العقاب التي يتمتع بها المسؤولون عن سياسات الفصل العنصري والتهجير.
