كشفت توثيقات حقوقية حديثة عن تفاصيل مأساوية للحظات اغتيال الرضيع سام ابو هيكل برصاص قوات الاحتلال في حي تل رميدة بالخليل. حيث تعرضت عائلة الطفل لهجوم مسلح مفاجئ اثناء محاولتها العودة للمنزل.
وبينت التقارير ان المركبة كانت متوقفة تماما بعيدا عن نقاط التماس العسكرية. مؤكدة ان الرضيع كان في احضان والدته حينما اخترقت رصاصات الغدر جسده الصغير وادت الى استشهاده على الفور امام اعين والديه.
واوضحت المشاهد الميدانية والد الطفل وهو يحاول يائسا انقاذ حياة رضيعة الذي اصيب في راسه. بينما كانت الام تعاني من جراحها البالغة التي اصابتها هي الاخرى اثناء محاولتها حماية طفلها من الرصاص.
شهادات حية توثق الانتهاكات في الخليل
واضافت الام المكلومة من داخل المستشفى ان الرصاصة اخترقت يد زوجها قبل ان تستقر في جسد طفلها الرضيع. مشيرة الى ان الاحتلال لم يكتفِ بإطلاق النار بل غادر الجنود المكان دون تقديم اي مساعدة.
واكد الاب فهد ابو هيكل ان سيارته كانت متوقفة وانه رفع يديه علامة على عدم وجود تهديد. مشددا على ان التبريرات التي يسوقها الاحتلال لا يمكنها ابدا ان تغطي على هذه الجريمة النكراء.
واشار تقرير لمنظمة حقوقية الى ان هذه الحادثة تاتي في سياق سياسة ممنهجة من استباحة دماء الفلسطينيين. موضحة ان غياب المحاسبة الدولية شجع قوات الاحتلال على الاستمرار في استهداف المدنيين والاطفال بشكل مباشر.
مطالبات دولية بوقف استباحة دماء الفلسطينيين
وذكرت المنظمة ان حصانة الاحتلال امام المجتمع الدولي خلقت واقعا مريرا حيث اصبحت حياة الاطفال الفلسطينيين مهددة في كل لحظة. مؤكدة ان دماء الرضيع سام لن تكون الاخيرة في ظل استمرار هذه الانتهاكات.
وشددت التقارير على ان ارواح عشرات الاف الاطفال الذين قضوا في الضفة وغزة تضع العالم امام مسؤولياته. مطالبة بضرورة انهاء حالة الافلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال في كافة الاراضي المحتلة.
واختتمت المصادر الحقوقية بالتأكيد على ان كل محاولات التبرير التي يصدرها جيش الاحتلال بعد كل جريمة تظل واهية. موضحا ان الحقيقة تظل واضحة امام العالم وهي استهداف متعمد لمدنيين عزل داخل مركباتهم.
