بقلم: بشار سليحات
مع النشامى حتى آخر يوم في عمري، ولن أتراجع عن دعمهم مهما كانت النتائج والظروف. فمنذ طفولتي وأنا أعيش تفاصيل منتخبنا الوطني ، أفرح لانتصاراته وأحزن لعثراته، وأؤمن أن الأردن يستحق أن يكون بين كبار العالم.
عاصرت أجيالاً عديدة من اللاعبين والمدربين، من أيام الراحل الكبير محمود الجوهري الذي وضع الأسس الحقيقية للحلم الأردني، وصولاً إلى المرحلة الحالية بقيادة جمال السلامي والكادر الفني الذي نجح في كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة الأردنية.
لم يكن طريق النشامى سهلاً يوماً ،، سنوات طويلة من الانتظار، والمحاولات، وخيبات الأمل التي كانت تتكرر عند أبواب الحلم. لكن هذا المنتخب كان دائماً ينهض من جديد، لأن خلفه شعباً يؤمن به وجماهير لم تفقد الأمل مهما اشتدت الصعوبات.
يوم إعلان تأهل الأردن إلى كأس العالم لم يكن يوماً عادياً في حياتنا. كانت لحظة اختلطت فيها الدموع بالفرح، واستعدنا خلالها سنوات طويلة من الصبر والانتظار. تلك الدموع لم تكن دموع مباراة أو بطولة عابرة، بل دموع وطن بأكمله رأى حلمه يتحقق أخيراً بعد عقود من العمل والتضحيات.
اليوم نقف خلف النشامى أكثر من أي وقت مضى. ندعم اللاعبين والجهاز الفني والإداري، لأنهم يحملون اسم الأردن ويمثلون كل أردني في الداخل والخارج.
قد نختلف في الآراء أحياناً، لكننا نتفق دائماً على شيء واحد: أن النشامى خط أحمر، وأن راية الأردن ستبقى مرفوعة بجهود أبنائه المخلصين.
شكراً لكل لاعب ارتدى هذا القميص بشرف، وشكراً للكابتن جمال سلامي الذي ساهم في بناء هذا الإنجاز، وشكراً لكل مشجع بقي وفياً رغم سنوات الانتظار.
أما نحن، فسنظل خلف النشامى في كل مباراة وكل بطولة، لأن الانتماء الحقيقي لا يتغير بتغير النتائج.
مع النشامى حتى آخر يوم في عمري... فهذه ليست مجرد كرة قدم، بل قصة عشق لوطن
