دعا خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي الى اعادة النظر باوضاع اصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية في الضمان الاجتماعي، معتبرا ان تحسين معيشتهم بات واجبا اجتماعيا واقتصاديا وانسانيا ملحا، خصوصا في ظل وجود نحو 30 الف متقاعد ضمان يتقاضون رواتب اجمالية تقل عن 200 دينار
رواتب تضع اصحابها تحت خط الفقر
واكد الصبيحي ان هناك عددا اكبر من المتقاعدين، يقدر بخمسة اضعاف هذا الرقم، تقل رواتبهم عن 300 دينار، مشيرا الى ان قدرتهم الشرائية تراجعت بشكل كبير بفعل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل استمرار اوضاعهم دون تحسين امرا غير منطقي.
وبين الصبيحي ان قانون الضمان الاجتماعي يتضمن ادوات يمكن البناء عليها لتطوير حلول عادلة ومناسبة، بما ينسجم مع القدرات المالية لمؤسسة الضمان، ويمنح هذه الفئات فرصة للخروج من ضيق الفقر وتحسين مستوى معيشتها بصورة عاجلة.
واشار الصبيحي الى ان الحل الاول يتمثل بتفعيل المادة 89 / أ فورا، باعتبارها مدخلا قانونيا لمعالجة ازمة الفقر الشديد لدى المتقاعدين واسرهم، من خلال رفع الحد الادنى الاساسي لراتب التقاعد وفق احكام هذه المادة.
واضاف ان تحديد قيمة الرفع يمكن ان يستند الى نسب التضخم التراكمية المسجلة في المملكة خلال السنوات الخمس الماضية، بما يعيد جزءا من القوة الشرائية التي فقدتها الرواتب التقاعدية المتدنية خلال السنوات الاخيرة.
وشدد الصبيحي على ضرورة تضمين تعديلات قانون الضمان الاجتماعي المقبلة نصا واضحا يربط الحد الادنى الاساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بالتضخم مرة كل ثلاث سنوات تراكميا، لمنع تكرار تآكل الرواتب مستقبلا بفعل الغلاء.
الجمع بين الراتب والعمل
ولفت الى ان الحل الثالث يقوم على انصاف الشريحة الاوسع من اصحاب الرواتب التقاعدية، عبر السماح لمتقاعدي المبكر ومتقاعدي اعتلال العجز الجزئي الطبيعي، عند عودتهم الى سوق العمل، بالجمع بين راتبهم التقاعدي كاملا واجرهم من العمل الجديد.
وبين الصبيحي ان هذا الحل يجب ان يرتبط بشرطين اساسيين، اولهما ان يقل الراتب التقاعدي للمتقاعد عن 300 دينار، باعتبارها الشريحة الاكثر تضررا، وثانيهما ان يتم شمول العائدين للعمل مجددا باحكام قانون الضمان وبكافة التامينات، بما يرفد الصندوق باشتراكات جديدة بدلا من دفعهم للعمل غير المنظم.
واكد الصبيحي ان الخطة المقترحة تحقق مصلحة المتقاعد ومؤسسة الضمان والاقتصاد الوطني، كما تعزز الثقة بين المتقاعدين والضمان الاجتماعي، وتشكل انفراجا اجتماعيا يمكن الاسر المتضررة من تجاوز عنق زجاجة الفقر بصورة امنة.
