باشرت الجهات المختصة اجراءات الحجز ووضع اليد على احد المستشفيات الخاصة الكبرى في العاصمة عمان، بعد تراكم مديونيات ضخمة تجاوزت 100 مليون دينار، وفقا لمصادر مطلعة اكدت بدء تنفيذ خطوات قانونية تتعلق بالاموال والاصول العائدة للمستشفى والشركة المالكة له.
وبحسب المعلومات، يعد المستشفى من ابرز المؤسسات الطبية الخاصة في المملكة، وقد واجه خلال السنوات الماضية تحديات مالية متصاعدة ازدادت حدتها منذ جائحة كورونا، ما انعكس بشكل مباشر على قدرته التشغيلية وادى الى تراكم التزامات مالية كبيرة لصالح بنوك وشركات ومزودي خدمات وجهات اخرى.
مديونيات متراكمة ورواتب عالقة
واشارت المصادر الى ان جزءا من المديونيات المتراكمة يتعلق بمستحقات مالية ورواتب متاخرة لموظفين وعاملين سابقين، حيث لجأ عدد منهم خلال السنوات الماضية الى القضاء للمطالبة بحقوقهم المالية بعد تعثر صرفها لفترات طويلة.
واضافت ان الضغوط المالية التي واجهها المستشفى اسهمت في تعقيد المشهد المالي والاداري، في ظل محاولات متعددة جرت سابقا للوصول الى تسويات مع الجهات الدائنة، الا انها لم تحقق النتائج المطلوبة.
واوضحت المصادر ان حجم الالتزامات المالية المتراكمة وصل الى مستويات كبيرة دفعت الجهات المعنية الى اتخاذ اجراءات قانونية تهدف الى حفظ حقوق الدائنين وتنظيم عملية التعامل مع هذه المديونيات.
اجراءات حجز واستمرار خدمات الطوارئ
وبينت المصادر ان الجهات المختصة باشرت خلال الاسبوع الماضي اجراءات الحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة التابعة للمستشفى والشركة المالكة له، وسط توقعات باستكمال مزيد من الاجراءات خلال الايام المقبلة.
كما اكدت ان بعض مرافق المستشفى اغلقت خلال الفترة الاخيرة، بما في ذلك مرافق خدمية وادارية واقسام تضم تجهيزات طبية، وذلك في اطار التطورات المرتبطة بالوضع المالي للمؤسسة.
ورغم هذه الاجراءات، استمر قسم الطوارئ في تقديم خدماته للمراجعين والمرضى، بهدف ضمان عدم تاثر الخدمات الصحية العاجلة واستمرار استقبال الحالات التي تحتاج الى رعاية فورية.
وتترقب الاوساط الطبية والاقتصادية تطورات هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، في ظل اهمية المستشفى ودوره التاريخي في تقديم الخدمات الصحية، وما قد يترتب على الاجراءات الحالية من انعكاسات على العاملين والمرضى والجهات ذات العلاقة.
