تتصاعد حدة الجدل ضد وكيل سيارات صينية بالعاصمة عمان، مع توسع شكاوى المتضررين من مالكي المركبات، وسط اعطال متكررة وصعوبات في الصيانة وارتفاع كلف الاصلاح، الامر الذي دفع عددا منهم الى التلويح بتنفيذ اعتصام امام الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب متضررين تحدثوا لموقع "صوت عمان"، فان الازمة لم تعد مقتصرة على اعطال فنية فقط، بل تحولت الى نزاعات قانونية متصاعدة، بعد تسجيل عدة قضايا في المحاكم، في ظل استمرار الخلافات بين اصحاب المركبات والوكالة حول الصيانة والضمان وقطع الغيار.
اعطال متكررة وشكاوى من كلفة صيانة مرتفعة
يؤكد عدد من اصحاب المركبات ان سياراتهم تعرضت لاعطال مفاجئة خلال فترات قصيرة من الاستخدام، وصلت في بعض الحالات الى توقف المركبة بشكل كامل، ما اضطرهم الى نقلها عبر سيارات سحب الى مركز الوكيل.
ويشير المتضررون الى ان كلفة الاصلاح التي تم عرضها عليهم في بعض الحالات بلغت الاف الدنانير، الى جانب نقص واضح في توفر قطع الغيار داخل السوق المحلي، ما جعل عمليات الصيانة معقدة ومرهقة ماليا، على حد وصفهم.
كما يلفت بعضهم الى وجود فرق بين المواصفات التي تم الترويج لها عند البيع وبين الاداء الفعلي للمركبات، خاصة فيما يتعلق بمدى السير بالشحنة الواحدة، حيث يقولون ان المركبات تقطع مسافات اقل من المعلن، بالاضافة الى ظهور اعطال في انظمة التشغيل والمكابح والتوقف المفاجئ.
اقساط مالية وضغوط متزايدة على المتضررين
لم تقتصر الازمة على الجانب الفني، بل امتدت الى الجانب المالي، حيث اكد متضررون ان توقف مركباتهم عن العمل ادى الى تعثرهم في سداد الاقساط الشهرية، خصوصا لمن كانوا يعتمدون على السيارات كمصدر دخل اساسي.
وفي المقابل، تواصل شركات التمويل مطالبة العملاء بالالتزامات المالية المستحقة، ما ضاعف من حجم الضغوط الواقعة عليهم، وادخل العديد منهم في دوامة ديون متراكمة وسط غياب حلول عملية تعالج وضع المركبات المتعطلة.
نزاعات قضائية متصاعدة ومطالبات بحلول واضحة
ومع استمرار الخلافات، لجأ عدد من المتضررين الى القضاء، حيث بلغ عدد القضايا المرفوعة حول 30 قضية، في ظل غياب تسويات مباشرة بين الاطراف المعنية، بحسب ما يؤكده اصحاب الشكاوى.
ويقول المتضررون ان الوكالة لا تتعامل بشكل مباشر مع جميع الحالات، وان بعض طلبات الاصلاح تحت الضمان يتم رفضها بحجة عدم الالتزام بجدول الصيانة الدورية، وهو ما يعتبرونه اجراء غير منصف في ظل طبيعة الاعطال التي ظهرت على المركبات.
ويطالب المتضررون بضرورة تدخل الجهات الرقابية وحماية المستهلك، للنظر في تفاصيل الشكاوى والتحقق من سياسات البيع والصيانة والضمان، بما يضمن حقوق جميع الاطراف ويحد من تفاقم الازمة.
وفي ظل استمرار التوتر، يلوح المتضررون بتنفيذ خطوات احتجاجية، من بينها اعتصام امام الجهات المختصة، في محاولة للضغط باتجاه ايجاد حلول تنهي حالة التعقيد التي طالتهم منذ سنوات.
