يواجه جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة مرحلة حرجة تهدد بتوقف خدماته تماما عن العمل نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، إذ كشفت التقارير الميدانية عن تعرض نحو 90 بالمئة من آلياته ومعداته للتدمير الكلي.
واضاف مدير الاعلام في الجهاز احمد رضوان ان المؤسسة باتت عاجزة عن تلبية نداءات الاستغاثة المتزايدة، موضحا ان القطاع لم يشهد دخول اي معدات انقاذ جديدة منذ اكتوبر الماضي وسط تصاعد الكوارث الميدانية.
واكد رضوان ان تضافر الاستهدافات المباشرة للخيام والشقق السكنية مع موجات الحرائق المتكررة في مخيمات النازحين، جعل مهمة فرق الانقاذ مستحيلة في ظل غياب شبه تام لغاز الطهي وشح الوقود الضروري للعمليات.
تداعيات شلل المنظومة الاغاثية
وبين رضوان ان نظام الاولويات المعتمد حاليا يعاني من هشاشة كبيرة، حيث تتقدم عمليات انقاذ ضحايا القصف على غيرها من المهام، مما يعني بقاء مئات النداءات الانسانية دون استجابة فورية بسبب نقص الامكانيات.
واشار الى ان تكدس نحو 700 الف نازح في مناطق ضيقة مثل مواصي خان يونس ورفح، خلق واقعا كارثيا يضاعف من حجم الضغوط على طواقم الدفاع المدني المنهكة اصلا منذ بداية الحرب الراهنة.
وشدد على ان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن عرقلة وصول المساعدات الدولية، موضحا ان المنظمات الاممية لا توفر سوى نسبة ضئيلة جدا من الاحتياجات الفعلية للجهاز بسبب القيود الصارمة المفروضة على الحركة.
تحذيرات من كارثة انسانية شاملة
وحذر رضوان من ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى فقدان آلاف الارواح في ظل انهيار المنظومة الصحية، داعيا المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط حقيقية لفتح ممرات آمنة لادخال معدات الانقاذ الضرورية.
واوضح ان الدفاع المدني خسر قرابة نصف كوادره البشرية بين شهيد وجريح واسير، بالاضافة الى تدمير عشرات المراكز والمقار التابعة له بشكل كامل، رغم تمتعه بالحماية القانونية الدولية التي تتجاهلها قوات الاحتلال.
واكد ان صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الازمة يسهم في تعميق المعاناة الانسانية، مطالبا بضرورة تحييد طواقم الانقاذ وضمان تدفق الوقود والمعدات اللازمة لاستمرار عملها في انقاذ المدنيين تحت القصف المكثف.
