رصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية حادثة امنية جديدة في المياه الاقليمية اليمنية حيث ابلغ ربان سفينة شحن عن رصد زورق صغير يقل سبعة مسلحين في منطقة تبعد نحو 92 ميلا بحريا جنوب غربي مدينة المكلا في خليج عدن. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن سلامة السفن التجارية التي تعبر هذه الممرات الحيوية خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة.
واضافت تقارير حديثة ان الحكومة اليمنية وجهت اتهامات مباشرة لايران بالوقوف وراء زعزعة امن الملاحة الدولية مشيرة الى ان الاعمال التي تستهدف خطوط الشحن تهدف الى عسكرة البحار. واوضحت الحكومة ان هذه الممارسات تستخدم كادوات للضغط السياسي والابتزاز في ظل تدهور امن الطاقة والتجارة العالمية.
وبينت الحكومة اليمنية خلال جلسة لمجلس الامن الدولي ان التحديات الراهنة تتطلب تحركا دوليا جماعيا وحازما لمواجهة التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة. واكدت ان هذه التهديدات تتجاوز الحدود الاقليمية لتشكل خطرا على الاقتصاد العالمي بأسره.
تداعيات استهداف الممرات المائية الحيوية
واوضح مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة السفير عبد الله السعدي ان بلاده تضع امن الملاحة الدولية على رأس اولوياتها نظرا لموقعها الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب. واشار الى ان هذا الموقع يجعله شريانا رئيسيا يربط بين الشرق والغرب وحلقة وصل حيوية لتدفقات الطاقة والتجارة نحو الاسواق العالمية.
وشدد السعدي على اهمية التكاتف الدولي لحماية هذه الممرات من القرصنة والاعمال العدائية التي تزايدت وتيرتها في الاونة الاخيرة. واكد ان استمرار هذه التهديدات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية تاريخية لحماية الممرات المائية من اي محاولات لعرقلة حركة التجارة البحرية الدولية.
