شهدت الساعات الماضية حالة من التوتر الشديد في اسرائيل عقب قيام مجموعات من اليهود المتشددين باقتحام منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في مدينة عسقلان، حيث اقدم المحتجون على الاعتصام داخل حديقة المنزل في واقعة وصفت بانها تجاوز للخطوط الحمراء، وجاء هذا التحرك في اطار رفضهم القاطع لقرارات التجنيد الالزامي التي تلاحق المتخلفين عن الخدمة العسكرية.
واوضحت التقارير ان هؤلاء المحتجين تجمهروا امام المنزل وهتفوا بشعارات مناهضة للمؤسسة العسكرية اثناء تواجد القائد مع عائلته بالداخل، مما دفع السلطات الامنية الى حالة استنفار للتعامل مع هذا الخرق الامني غير المسبوق، وتاتي هذه الحادثة في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الحكومة الاسرائيلية بشأن ملف التجنيد.
واكدت المصادر ان هذا الاقتحام يمثل تصعيدا نوعيا في الصراع بين السلطات والمتشددين الذين يرفضون الخدمة، لا سيما بعد صدور احكام قضائية تلزم الدولة بوقف المخصصات المالية للمتهربين من التجنيد وبدء ملاحقتهم قانونيا.
ردود فعل رسمية غاضبة ضد اقتحام منزل قائد الشرطة
وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ادانته الشديدة لما وصفه بالهجوم الوحشي والعنيف، مطالبا الاجهزة الامنية بضرورة اتخاذ اجراءات حازمة وصارمة ضد كل من شارك في هذا الاقتحام، مشددا على ان امن القادة العسكريين خط احمر لا يمكن السماح بتجاوزه تحت اي ظرف.
واضاف وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان اقتحام منزل المسؤول العسكري اثناء وجود عائلته يعد عملا متعمدا ومرفوضا تماما، مبينا ان محاولات المساس برجال الامن تعكس حالة من الانفلات التي تتطلب تدخلا قانونيا فوريا لردع المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث.
وكشفت المعطيات الاخيرة ان المحكمة العليا الاسرائيلية اصبحت اكثر صرامة في ملف التجنيد، حيث اصدرت قرارات تقضي بوقف كافة الاعانات والامتيازات المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة، وهو ما يضع الحكومة في مأزق سياسي كبير خاصة مع اعتماد نتنياهو على تحالفات مع الاحزاب الدينية للبقاء في السلطة.
