شهدت الساحة الدولية حراكا دبلوماسيا وعسكريا لافتا في ظل التوترات المتصاعدة حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في سان بطرسبورغ لبحث ملفات استراتيجية تتجاوز التنسيق السياسي التقليدي. وكشفت هذه المباحثات عن رغبة مشتركة في تعميق الشراكة بين موسكو وطهران في وقت تترقب فيه المنطقة مآلات الحرب الاقليمية وتداعياتها المباشرة على موازين القوى.
واضافت اللقاءات الاخيرة التي جمعت وزير الدفاع الروسي اندريه بيلاوسوف مع نائب وزير الدفاع الايراني رضا طلائي نيك في قرغيزستان ابعادا جديدة للتعاون الميداني بين البلدين. وبينت هذه الخطوة مدى جدية الطرفين في تعزيز التنسيق العسكري لمواجهة التحديات المتزايدة في ظل مشهد سياسي اقليمي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.
واكدت تقارير متابعة ان واشنطن ترفض المقترحات الايرانية الجديدة للتهدئة حيث يتساءل المراقبون عن هامش المناورة المتاح امام دونالد ترامب في ظل تعثر المفاوضات. واشار مراقبون الى ان ترامب يمارس ضغوطا قصوى من خلال تصريحاته التي تصف الوضع الداخلي في ايران بحالة من التشرذم والفوضى التي تضرب الهرم القيادي للجمهورية الاسلامية.
ابعاد التحالف الروسي الايراني ومستقبل الضغوط الامريكية
وتابعت التحليلات ان ترامب يراهن على عامل الوقت للوصول الى تسوية وفق شروطه الخاصة رغم استمرار التصعيد الكلامي بين الطرفين. واوضحت المعطيات ان المشهد الحالي يتسم بالغموض مع تداخل المصالح الدولية في ملفات ساخنة تمس الامن القومي لطهران ومستقبل نفوذها في المنطقة.
وشدد خبراء على ان التنسيق الروسي الايراني يمثل رسالة واضحة للغرب حول تماسك التحالفات في مواجهة العقوبات والضغوط الامريكية. واظهرت التطورات الاخيرة ان كلا من موسكو وطهران تسعيان لفرض واقع جديد على الارض قبل اي تحول في السياسة الخارجية للادارة الامريكية القادمة.
