تستضيف مدينة جدة السعودية اليوم قمة خليجية تشاورية استثنائية تجمع قادة دول مجلس التعاون لبحث التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة في ظل حالة التوتر الراهنة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي القادة لتوحيد الرؤى والمواقف تجاه الملفات الامنية والاقتصادية الحساسة التي تفرضها الحرب الدائرة وتداعياتها المباشرة على استقرار دول المجلس.
واوضحت المصادر المتابعة ان جدول اعمال القمة يركز بشكل اساسي على تقييم جهود الوساطة التي تقودها باكستان بهدف تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وايران. وبينت ان القادة سيعملون على دراسة التبعات الامنية الناتجة عن الهجمات التي استهدفت البنى التحتية والمنشآت النفطية مؤخرا.
واكدت القمة في نقاشاتها على ضرورة وضع استراتيجيات موحدة للتعامل مع التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية وسلامة مضيق هرمز. واضافت ان المجتمعين سيناقشون سبل حماية حركة التجارة العالمية وضمان استمرار تدفق امدادات الطاقة في ظل الاضطرابات التي عصفت بالمنطقة.
تحركات قادة الخليج نحو جدة
ووصل امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني الى مدينة جدة للمشاركة في هذه القمة المهمة التي تهدف الى تعزيز العمل الخليجي المشترك. واشار الى ان الحضور يعكس حرص دول المجلس على التنسيق الدائم في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.
وتوجه ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الى جدة لتمثيل امير البلاد في هذه الفعالية الدبلوماسية. واوضحت التقارير ان المشاركة الكويتية تأتي ضمن المساعي الخليجية الرامية لترسيخ وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.
وشهدت دول الخليج خلال الفترة الماضية ضغوطا امنية كبيرة نتيجة الهجمات التي طالت المنشآت المدنية والاقتصادية. واكدت التقارير ان القمة ستعمل على معالجة اثار هذه التوترات وضمان عدم تكرارها بما يحفظ أمن واستقرار دول المجلس وشعوبها.
افاق التهدئة واستقرار المنطقة
وتابعت القمة مستجدات الهدنة التي اعلنت بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية في وقت سابق من شهر ابريل. واشارت الى ان دول الخليج تترقب مخرجات هذه الوساطة لإنهاء الحرب والتوصل الى اتفاق دائم يضمن سلامة المنطقة.
وتهدف النقاشات ايضا الى تعزيز قدرات دول المجلس في حماية بنيتها التحتية وتجاوز الاضطرابات التي مست قطاعات الطاقة والنقل. واظهرت المباحثات رغبة جماعية في تحييد المصالح الخليجية عن الصراعات الاقليمية الدولية.
واختتم القادة اجتماعاتهم بالتأكيد على محورية التعاون الخليجي في ادارة الازمات. واضافت ان القمة تمثل رسالة واضحة حول قدرة دول المجلس على تجاوز التحديات وحماية مكتسباتها الوطنية في ظل المتغيرات الدولية المتلاحقة.
