خيم الحزن على فرق الدفاع المدني في لبنان عقب فقدان ثلاثة من عناصرها اثناء تأدية واجبهم الانساني في جنوب البلاد. وجاءت هذه الفاجعة اثر غارة جوية اسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون بقضاء صور بينما كانت الطواقم تحاول انتشال مصابين من تحت الانقاض في مشهد يعكس قسوة الاوضاع الميدانية الحالية.
واكدت التقارير الميدانية ان العناصر الثلاثة قضوا نحبهم تحت الركام بعد تعرض الموقع لضربة مباشرة اثناء عمليات الاسعاف. وبينت المعلومات ان الجيش اللبناني سارع الى موقع الحادث لتقديم الدعم اللازم ومحاولة انتشال الجثامين من بين الانقاض في ظل ظروف بالغة التعقيد.
واوضحت المصادر ان الغارة ذاتها اسفرت عن اصابة اثنين من جنود الجيش اللبناني الذين كانوا يشاركون في جهود الاغاثة. واضافت المعطيات ان استمرار هذه الضربات يضع الطواقم الطبية والمدنية في دائرة الخطر الدائم اثناء محاولاتهم انقاذ المدنيين في القرى الحدودية.
تداعيات استهداف الطواقم الطبية في الجنوب
وشددت الجهات المعنية على ان استهداف المسعفين يمثل انتهاكا صارخا للعمل الانساني في المناطق المتضررة. واشارت الى ان فرق الانقاذ تواجه تحديات مضاعفة عند محاولتها الوصول الى المناطق المستهدفة لتقديم المساعدة للمتضررين من العمليات العسكرية.
وتابعت التقارير ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال يشهد توترا امنيا كبيرا رغم الحديث عن تفاهمات لوقف اطلاق النار. واختتمت الجهات المعنية بالاشارة الى ان تضحية هؤلاء العناصر تضاف الى سجل طويل من المآسي التي يعيشها الميدان اللبناني في ظل استمرار الغارات الجوية.
