كشف الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ عن تحركات جديدة تهدف الى تقريب وجهات النظر بين الادعاء العام وفريق الدفاع عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك في اطار دراسة طلب رسمي مقدم لمنحه العفو في قضايا الفساد التي تلاحقه. واوضح مكتب الرئيس ان هذه الخطوة تاتي كاجراء تمهيدي ضروري قبل اتخاذ اي قرار نهائي بشأن استخدام صلاحيات العفو الرئاسي، مؤكدا على اهمية التوصل الى تفاهمات قانونية بين الاطراف المعنية. واضافت المستشارة القانونية للرئيس ميخال تسوك شافير في رسالة رسمية وجهتها الى المدعية العامة ومحامي الدفاع، ان الهدف هو استنفاد كافة الجهود الممكنة لتقليص الفجوات القانونية قبل البت في الطلب المثار.
ابعاد قانونية وسياسية لملف العفو الرئاسي
وبين هرتسوغ ان هذه المبادرة جاءت عقب تلقي طلبات رسمية بهذا الشأن، حيث يواجه نتنياهو اتهامات تتعلق بقضايا فساد ورشاوى وهدايا فاخرة، وهي تهم ينفيها رئيس الوزراء جملة وتفصيلا واصفا اياها بالملاحقات السياسية. واكد ان المحادثات المرتقبة تعد مرحلة حاسمة في مسار المحاكمة الطويلة التي بدأت منذ سنوات، مشددا على ان الرئيس يسعى لادارة هذا الملف وفق القنوات القانونية المتاحة دون استعجال. واشار مراقبون الى ان الضغوط الخارجية، بما فيها دعوات من شخصيات دولية، قد ساهمت في تسليط الضوء مجددا على امكانية صدور عفو رئاسي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
استئناف المحاكمات ومستقبل نتنياهو القضائي
واوضح مكتب الرئيس ان المحادثات تهدف الى خلق ارضية مشتركة، بينما تستمر الاجراءات القضائية في مسارها الطبيعي بعد استئناف الجلسات اثر رفع القيود التي فرضتها التطورات الامنية الاخيرة. واكدت المصادر ان القرار النهائي يظل بيد هرتسوغ بعد استكمال كافة المشاورات القانونية المطلوبة، مع مراعاة كافة الحيثيات المرتبطة بالقضايا المرفوعة ضد نتنياهو. وشدد هرتسوغ على ان التزامه بالعملية القانونية يظل اولوية قصوى، نافيا ان تكون هذه الخطوة تراجعا عن مبادئ العدالة، بل هي ممارسة لصلاحيات دستورية في توقيت دقيق.
