نجحت الاجراءات الحكومية الاخيرة في تثبيت مستويات الدين العام والحفاظ على استقراره المالي، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، مدعومة بسياسات مالية حصيفة ركزت على تنويع مصادر التمويل وتقليل كلف الاقتراض.
ووفقا للنشرة المالية العامة، فقد بلغ رصيد الدين العام، بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، ما قيمته 36.6 مليار دينار بنهاية شباط 2026، وهو ما يمثل 83.1% من الناتج المحلي الاجمالي المقدر.
وبهذه التطورات، يكون الدين العام قد حافظ على مستوياته المسجلة في نهاية عام 2025، بفضل استراتيجية الحكومة في استبدال الديون ذات التكاليف المرتفعة بديون اخرى ذات تكاليف اقل وشروط سداد اكثر تيسيرا.
واسهم تنفيذ موازنة التمويل لعام 2026، من خلال الحصول على قروض ميسرة وتسديد سندات "اليوروبوند" والسندات المحلية المستحقة، في خفض اعباء المديونية على الموازنة العامة للدولة بشكل ملموس.
وتهدف هذه الخطوات الى المحافظة على استدامة الدين العام وضمان عدم تجاوزه للحدود الامنة، مما يمكن الحكومة من تحقيق اهدافها الاستراتيجية في وضع المديونية على مسار تنازلي واضح خلال السنوات القليلة القادمة.
وتسعى الحكومة الاردنية، عبر هذه الادوات المالية المتطورة، الى خفض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 80% في عام 2028، مما يعزز من الثقة الدولية في الاقتصاد الوطني ويرفع التصنيف الائتماني للمملكة.
ويرى خبراء ان هذه النتائج تعكس قدرة الدولة على ادارة ملف المديونية بكفاءة عالية، مما يمهد الطريق لجذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية وتحقيق معدلات نمو قادرة على مواجهة الازمات الاقتصادية العالمية والاقليمية المتلاحقة.
