خاص
لم تعد الدعاية التي أثارت الجدل مؤخرا حول “مندوب التوصيل الذي التهم الطلبات” مجرد قصة طريفة يتم تداولها على منصات التواصل، بل تحولت إلى قضية أعمق تمس صورة قطاع كامل يعمل فيه آلاف الشباب يوميا تحت ضغط الوقت والمسؤولية.
وأضاف كباتن التوصيل عبر منصات التواصل أن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد محتوى فكاهي أو تسويقي، مؤكدين أن استخدام صورة المندوب بهذا الشكل يسيء لهم ويضعهم في موقف تشكيك أمام الزبائن.
وأكدوا أن التعميم في مثل هذه الروايات يخلق انطباعا سلبيا يمس الأمانة المهنية، مشيرين إلى أن الغالبية العظمى من الكباتن يلتزمون بأعلى معايير المسؤولية رغم ظروف العمل الصعبة.
شركات التوصيل في دائرة المسؤولية
وأكد العديد أن الكباتن يعملون ضمن مظلة شركات تطبيقات التوصيل، ما يجعل هذه الشركات مسؤولة بشكل مباشر عن حماية سمعة العاملين لديها وعدم السماح باستغلالهم ضمن محتوى دعائي قد يسيء لهم.
وأضافوا أن غياب موقف واضح من هذه الشركات يطرح تساؤلات حول دورها الحقيقي في حماية كوادرها، خاصة عندما تتحول قصة دعائية إلى موجة كبيرة تمس فئة كاملة.
حدود يجب عدم تجاوزها
وأوضح خبراء تسويق أن تحقيق الانتشار لا يجب أن يكون على حساب سمعة الآخرين، مؤكدين أن هناك خطا رفيعا بين الابداع التسويقي والتشهير غير المباشر.
وأكدوا أن أي محتوى يوحي بسلوك غير مهني، حتى لو كان بقالب ساخر، قد ينعكس سلبا على الثقة العامة بالخدمة.
رسالة واضحة من الكباتن
وبين كباتن التوصيل أنهم لا يرفضون التسويق أو الابداع، لكنهم يرفضون أن يكونوا “مادة دعاية” على حساب كرامتهم وصورتهم المهنية.
وأضافوا أن المطلوب اليوم ليس فقط توضيح ما حدث أو اعتذار، بل وضع ضوابط واضحة تمنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلا.
وأشاروا إلى أنه ما بدأ كـ “بوست طريف” تحول إلى قضية تمس ثقة الجمهور وكرامة العاملين، مطالبين بتحرك شركات التوصيل لحماية كوادرها، وعدم تركهم وحدهم أمام “دعاية” لم يكونوا طرفا في صناعتها
