قال وزير المياه والري رائد ابو السعود ان كلفة استخراج المياه في الاردن تصل الى نحو 1.80 دينار للمتر المكعب، بينما يتم احتسابها على المواطن بمعدل يقارب 80 قرشا فقط، ما يعني ان الحكومة تتحمل فارق الكلفة ضمن سياسة دعم قطاع المياه.
واضاف الوزير لراديو هلا اليوم الاربعاء، ان هذا الدعم تسبب بوجود مديونية على سلطة المياه تقدر بنحو 4 ملايين دولار نتيجة استمرار تحمل فروقات الاسعار.
واوضح ابو السعود ان مشروع الناقل الوطني للمياه في الاردن سيشكل نقلة نوعية في قطاع المياه، مؤكدا ان انعكاساته ستكون ايجابية على المواطنين، خاصة ان الشريحة ذات الاستهلاك المتوسط لن تتأثر بشكل مباشر في المرحلة الحالية.
وبين ان اسعار المياه لن تبقى ثابتة في المستقبل، لكنها ستخضع لتعديلات تدريجية يتم تطبيقها بشكل عادل يراعي اثرها على فاتورة المواطن.
واشار الى ان مشروع الناقل الوطني سيوفر نحو 40 بالمئة من مياه الشرب، بما يعادل 300 مليون متر مكعب، اضافة الى 200 مليون متر مكعب ستتم اعادة استخدامها من خلال المعالجة وتوجيهها للقطاع الزراعي سنويا، وهو ما وصفه بانه مناسب بيئيا لجميع الاطراف.
ولفت الوزير الى ان الموسم المطري الحالي كان جيدا جدا، ما سينعكس بشكل ايجابي على القطاع الزراعي، مؤكدا ان الاردن يسعى لتعزيز امنه المائي من خلال مشروع الناقل الوطني الذي يعتمد على محطة تحلية متقدمة وضخ المياه لمسافات تتجاوز 400 كيلومتر، بالاضافة الى استخدام الطاقة الشمسية في التشغيل.
واوضح ان هذه المكونات مجتمعة تجعل المشروع من اعقد المشاريع المائية في المنطقة، ما ينعكس على كلفة التنفيذ ويزيد من حساسية ملف الاسعار.
وتبلغ الكلفة الكلية لمشروع الناقل الوطني قرابة 5.8 مليار دولار شاملة كلف التمويل، مؤكدا ان هذه الكلفة لن تتغير الا في حال حدوث تغيير على اسعار الطاقة، وهو امر غير متوقع حاليا، مشيرا الى ان مشاريع مشابهة مثل جر مياه الديسي لم تشهد تغيرا في كلفتها ايضا.
