باشرت الجهات القضائية المختصة في الاردن النظر في قضية جزائية حساسة تتعلق بموظف دبلوماسي سابق، وذلك بعد احالة ملف القضية الى محكمة الجنايات الكبرى لمحاكمته عن تهم جنائية ثقيلة.
ويواجه المتهم، الذي شغل سابقا منصب سكرتير اول في السفارة الاردنية بمملكة بلجيكا، اتهامات بجناية هتك العرض وجنح الايذاء، على خلفية واقعة ادعت مشتكية بلجيكية حدوثها اثناء فترة عمله الرسمي بالعاصمة بروكسل.
وتعود وقائع القضية لعام 2025، حيث تشير لائحة الاتهام الى ان المتهم تعرف على سيدة بلجيكية، وتدعي المشتكية انه قام بوضع مادة في مشروبها افقدتها القدرة على المقاومة، قبل ان يقدم على الاعتداء عليها داخل منزلها.
وبحسب ملف القضية، فقد وافق مجلس الوزراء في وقت سابق على استقالة المتهم من ملاك وزارة الخارجية، وذلك في ظل اقراره بوجود علاقة شخصية مع المشتكية، وهو ما لا يعد حسما للادعاءات الجنائية محل المحاكمة.
وافادت اللائحة ان المشتكية تقدمت بشكواها فور استعادة وعيها، فيما اسفرت التحقيقات عن توجيه التهم المذكورة للمتهم، الذي انكر بدوره كافة التهم المنسوبة اليه خلال مراحل التحقيق امام المدعي العام والجهات الامنية المختصة.
وطلبت النيابة العامة من المحكمة السير في اجراءات المحاكمة للفصل في القضية وفقا للقانون، مع التأكيد على ان المتهم يتمتع بقرينة البراءة حتى صدور حكم قطعي، تجسيدا لمبدأ خضوع الجميع للقانون مهما كانت مواقعهم الوظيفية.
وتأتي هذه المحاكمة في اطار الشفافية والمحاسبة، حيث تؤكد الدولة الاردنية ان الحصانة الوظيفية لا تعني الحصانة من المساءلة القانونية في حال وجود تجاوزات تمس الحقوق الشخصية او تسيء لسمعة المؤسسات الرسمية في الخارج.
