كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن مساعي بلاده الحالية لابرام اتفاق امني مع اسرائيل في خطوة مفاجئة تاتي بعد سنوات من التوتر و الصراع. وشدد الشرع على ضرورة انسحاب اسرائيل من المناطق الحدودية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الاسد في كانون الاول عام 2024. واكد ان هذه الخطوة تعتبر اساسية لاي تقدم في العلاقات بين البلدين.
وقال الشرع خلال جلسة حوارية عقدت في اطار الدورة الخامسة لمنتدى انطاليا الدبلوماسي بجنوب تركيا ان الجولان ارض سورية محتلة من جانب اسرائيل باعتراف المجتمع الدولي. واضاف انه لا يمكن لاي دولة الاعتراف باحقية اسرائيل فيها وان اي اعتراف من هذا القبيل سيكون باطلا. وبين ان سوريا تعمل حاليا على ضمان عودة اسرائيل الى خطوط 1974.
واوضح الشرع ان اسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك المبرم بين البلدين. واضاف ان الاتفاق الامني المقترح يهدف الى ضمان التزام اسرائيل بالاتفاقيات الدولية وقرارات الامم المتحدة المتعلقة بالجولان. واكد ان سوريا تسعى الى حل سلمي وعادل للقضية يضمن حقوقها المشروعة.
موقف امريكي داعم
وفي سياق متصل بين المبعوث الامريكي الى سوريا السفير توم براك ان سوريا لم تطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على اسرائيل. واضاف براك ان الرئيس الشرع صرح مرارا بانهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع اسرائيل. واكد ان الولايات المتحدة تدعم اي جهود تهدف الى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
واشار براك الى ان تطبيع العلاقات بين سوريا واسرائيل يمكن ان يساهم في تعزيز الامن الاقليمي. واضاف انه يمكن ان يفتح الباب امام التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. واكد ان الولايات المتحدة مستعدة للعب دور الوسيط في المفاوضات بين سوريا واسرائيل.
واكد براك ان تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الاوسط يتطلب جهودا مشتركة من جميع الاطراف المعنية. واضاف ان الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها في المنطقة لتحقيق هذا الهدف. وبين ان السلام والاستقرار هما السبيل الوحيد لتحقيق التنمية والازدهار لجميع شعوب المنطقة.
تحديات تواجه الاتفاق
وعلى الرغم من التفاؤل الحذر الذي يحيط بالمفاوضات المحتملة يرى مراقبون ان هناك تحديات كبيرة قد تعرقل التوصل الى اتفاق. واضاف هؤلاء المراقبون ان قضية المستوطنات الاسرائيلية في الجولان تعتبر من ابرز القضايا الخلافية. واشاروا الى ان هناك ايضا مخاوف بشان مستقبل العلاقة بين سوريا وايران.
واكد المحللون ان نجاح اي اتفاق امني بين سوريا واسرائيل يعتمد على تقديم تنازلات من كلا الطرفين. واضافوا ان على اسرائيل ان تكون مستعدة للانسحاب من الاراضي المحتلة. واكدوا ان على سوريا ان تقدم ضمانات بشان امن اسرائيل. وشددوا على ان تحقيق السلام يتطلب ارادة سياسية قوية من جميع الاطراف.
وبين الخبراء ان الاتفاق الامني المحتمل بين سوريا واسرائيل يمثل فرصة تاريخية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. واضافوا ان على المجتمع الدولي ان يدعم هذه الجهود وان يشجع الطرفين على المضي قدما في المفاوضات. واكدوا ان تحقيق السلام سيساهم في تحقيق التنمية والازدهار لجميع شعوب المنطقة وسيعزز الامن الاقليمي والدولي.
