أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم عن تسلم قواتها قاعدة عسكرية جديدة في شمال شرق البلاد، وذلك في أعقاب انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منها، وتاتي هذه الخطوة في اطار تعزيز الوجود العسكري السوري في المنطقة.
واوضحت الوزارة في بيان رسمي نشرته وكالة الانباء السورية (سانا) ان قوات الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة قسرك الجوية الواقعة في ريف الحسكة، وذلك بعد اتمام انسحاب قوات التحالف الدولي من القاعدة، وتعتبر هذه القاعدة ذات اهمية استراتيجية في المنطقة.
وبينت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي في سياق جهود الحكومة السورية لتعزيز سيطرتها على كامل الاراضي السورية، وتامين الاستقرار في المناطق التي تشهد توترات امنية، وتاتي هذه التطورات بعد انسحابات سابقة لقوات التحالف من قواعد اخرى في سوريا خلال الاسابيع الاخيرة.
اهمية القاعدة الجوية في استراتيجية الجيش السوري
واكدت مصادر عسكرية ان قاعدة قسرك الجوية ستساهم في تعزيز قدرات الجيش السوري في مراقبة الحدود ومكافحة الارهاب، كما انها ستساعد في توفير الدعم اللوجستي للقوات المنتشرة في المنطقة، وتعد هذه القاعدة اضافة هامة الى البنية التحتية العسكرية السورية.
واضافت المصادر ان الجيش السوري يولي اهمية كبيرة لتعزيز وجوده في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد، وذلك في ظل التحديات الامنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، وتاتي هذه الخطوة في اطار خطة شاملة لتطوير القدرات الدفاعية للجيش السوري.
وشددت المصادر على ان الجيش السوري سيواصل العمل على تامين الاستقرار في جميع انحاء البلاد، ومكافحة الارهاب بكل اشكاله، وياتي هذا في اطار التزام الحكومة السورية بحماية سيادة البلاد ووحدة اراضيها.
تداعيات الانسحاب الامريكي على الوضع في المنطقة
ويرى مراقبون ان انسحاب قوات التحالف الدولي من بعض المناطق في سوريا قد يؤدي الى تغييرات في موازين القوى على الارض، وقد يفسح المجال لقوات اخرى للسيطرة على هذه المناطق، ويشيرون الى ان هذه التطورات قد تؤثر على الوضع الامني والسياسي في المنطقة.
وكشفت تقارير اعلامية ان هناك قوى اقليمية ودولية تسعى الى ملء الفراغ الذي خلفه انسحاب قوات التحالف، وان هذه القوى تحاول تعزيز نفوذها في المنطقة، وتاتي هذه التطورات في ظل صراعات اقليمية ودولية معقدة تشهدها المنطقة.
واظهرت تصريحات لمسؤولين امريكيين ان الولايات المتحدة ستواصل دعم حلفائها في المنطقة، وانها ستعمل على منع عودة تنظيم داعش الارهابي، ويشيرون الى ان الولايات المتحدة ستستخدم ادوات اخرى لتحقيق هذه الاهداف، بما في ذلك الدعم العسكري والاستخباراتي.
