على الرغم من بساطة تصميمها مقارنة بمحركات الاحتراق الداخلي، غالبا ما تكون السيارات الكهربائية أثقل وزنا من تلك التي تعمل بالبنزين. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى البطاريات الضخمة التي تعد المكون الأساسي فيها.
هذا الوزن الزائد يأتي بشكل كبير من حزمة البطاريات التي قد يصل وزنها إلى مئات الكيلوغرامات. ما يجعل السيارة أثقل بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالسيارات التقليدية.
ولا يقتصر الأمر على البطارية فحسب، بل تسهم أنظمة التبريد والحماية والتقنيات المتطورة في زيادة الوزن الإجمالي للسيارة.
لماذا البطاريات ثقيلة جدا؟
ومع ذلك، تعمل الشركات المصنعة على إيجاد توازن من خلال استخدام مواد خفيفة وتصاميم مبتكرة. واضافة الى ذلك فان انخفاض مركز الثقل وتحسين التماسك ومستويات السلامة تجعل هذا الوزن ليس سلبيا في جميع الحالات.
البطارية ليست مجرد خلايا طاقة، بل تشمل أيضا أنظمة تبريد ووحدات تحكم إلكترونية وهياكل حماية قوية وأسلاك ومكونات إضافية.
وكل هذه العناصر تجعل البطارية تمثل جزءا كبيرا من وزن السيارة، وغالبا ما تعوض وأكثر عن الوزن الذي يتم توفيره من إزالة محرك البنزين وخزان الوقود.
عوامل أخرى تزيد الوزن
وهذا الثقل يمنح السيارات الكهربائية ثباتا أفضل على الطريق، لكنه في المقابل يفرض تحديات مثل زيادة استهلاك الطاقة وتسارع تآكل الإطارات.
ومع سعي الشركات لزيادة مدى القيادة، تكبر البطاريات أكثر، ما يجعل معادلة الوزن مقابل الكفاءة واحدة من أبرز التحديات في مستقبل السيارات الكهربائية.
واضافة الى البطارية هناك أسباب إضافية تجعل السيارات الكهربائية أثقل، مثل أنظمة الدفع الرباعي التي تتطلب إضافة محرك كهربائي ثان وتقنيات السلامة الحديثة من حساسات وكاميرات ووسائد هوائية وأنظمة القيادة الذكية والمساعدة وهياكل أقوى لحماية البطارية أثناء الحوادث.
تأثير الوزن على الأداء
وكل هذه المكونات تضيف وزنا إضافيا فوق الوزن الأساسي.
وهذا الوزن الكبير له تأثيرات واضحة، فهو يحتاج إلى طاقة أكبر للحركة مما قد يقلل الكفاءة، وقد يؤثر على التسارع والتعامل مع المنعطفات ويزيد من مسافة التوقف (الفرملة) ويسبب تآكلا أسرع للإطارات والمكونات.
ولكن في المقابل، يمنح الوزن السيارة ثباتا أعلى وشعورا بالأمان أثناء القيادة.
وأخيرا، يمكن القول أن السيارات الكهربائية ثقيلة أساسا بسبب البطاريات الكبيرة والتقنيات الحديثة، ومع أن هذا الوزن يجلب بعض التحديات، إلا أنه جزء طبيعي من تطور هذه السيارات، ويعمل المصنعون حاليا على تقليل الوزن عبر تحسين تقنيات البطاريات واستخدام مواد أخف.
