في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الخليج، لوح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بفرض ما وصفه بـ"حصار بحري" على مضيق هرمز الحيوي، وذلك بعد انتهاء محادثات غير مثمرة بين واشنطن وطهران في إسلام اباد.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في ظل فشل المفاوضات المباشرة بين الطرفين في تحقيق تقدم ملموس، ما دفع بالادارة الامريكية الى تبني استراتيجية اكثر تشددا تجاه ايران.
وقال ترمب في تصريحات له، ان المفاوضات كانت ودية، مبينا ان بلاده حصلت على كل ما كانت تريده تقريبا، باستثناء تخلي ايران عن برنامجها النووي، واضاف ان البحرية الامريكية ستبدا اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق او مغادرته، بالاضافة الى ملاحقة السفن التي تدفع رسوما لايران.
تحذيرات متبادلة وتصعيد اللهجة
واوضح ترمب ان فرض الحصار البحري سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالا قريبا جدا، مشيرا الى ان بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق.
واتهم ترمب ايران باستخدام الالغام البحرية لتعطيل المرور وابتزاز العالم، ولوح مجددا بتصعيد عسكري اذا استمرت طهران في موقفها.
في المقابل، رد الحرس الثوري الايراني بتحذير شديد اللهجة، مؤكدا ان اي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجه بحزم، وبين ان حق المرور سيمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.
تباين في وجهات النظر بعد المحادثات
واكد جي دي فانس، نائب الرئيس الامريكي، قبل مغادرة باكستان، انه قدم عرضا نهائيا لايران وصفه بالافضل، واضاف اوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء، مبينا ان واشنطن تحتاج الى التزام قوي من ايران بعدم السعي الى سلاح نووي.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان الوفد الايراني قدم 168 مبادرة استشرافية، مشيرا الى فقدان الثقة، واضاف ان واشنطن فهمت منطقنا ومبادئنا، والان حان الوقت لتقرر ما اذا كانت قادرة على كسب ثقتنا ام لا.
من جهتها، قالت الخارجية الايرانية ان المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفة ان نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهونا بامتناع الطرف المقابل عن المطالب المفرطة وغير القانونية.
