في تطور لافت يعكس عمق الخلافات السياسية داخل إقليم كردستان، أثار اعتراض الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب رئيس جديد للجمهورية العراقية، المزيد من الجدل والتعقيد في المشهد السياسي، وياتي ذلك بعد دعوة الحزب لممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي للعودة إلى كردستان بهدف التشاور.
وبمجرد إعلان انتخاب الرئيس الجديد داخل قبة البرلمان، أعلن الديمقراطي الكردستاني عن رفضه للتعامل مع هذا الانتخاب، موضحا أنه وجه أعضاءه في البرلمان والحكومة المركزية بالعودة الفورية إلى إقليم كردستان من أجل إجراء مشاورات عاجلة.
وقال الحزب في بيان رسمي إن العملية الانتخابية شابها ما وصفه بالخروج عن النظام الداخلي المتفق عليه للمجلس النيابي.
تداعيات انتخاب الرئيس الجديد
وصوت أعضاء البرلمان العراقي بأغلبية الثلثين لصالح مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وذلك بعد فترة طويلة من التعثر السياسي دامت لأكثر من أربعة أشهر، وارجع محللون سبب هذا التعثر إلى غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين.
واضاف المحللون ان الخلافات تعمقت بسبب وجود فجوة واسعة من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان وتوزيع المناصب.
وبين مراقبون ان هذه التطورات تنذر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في الإقليم.
مخاوف من تصاعد الخلافات
واكد سياسيون عراقيون ان هذه الاعتراضات قد تزيد من حدة التوتر بين الأطراف الكردية المتنافسة، وقد تؤثر سلبا على جهود تشكيل حكومة وطنية موحدة.
وشدد محللون على أن الحوار والتوافق يبقى هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه الخلافات وتوحيد الصف الكردي في مواجهة التحديات المشتركة.
وابرز مراقبون ان القضية قد تتجاوز مجرد خلافات سياسية لتشمل تباينات عميقة حول رؤية مستقبل إقليم كردستان ودوره في العراق.
