تتجه الأنظار نحو الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والمنتظر انطلاقها في مقر وزارة الخارجية الأميركية غدا، حيث سيمثل إسرائيل السفير يحئيل ليتر، بينما تمثل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض.
ويسود حذر شديد هذه المفاوضات، إذ تترقب الأوساط السياسية والإقليمية نتائجها وتأثيراتها المحتملة على استقرار المنطقة.
وفي تل أبيب، تعكس المواقف الرسمية الإسرائيلية تفضيلا لبقاء الوضع الحالي في لبنان على ما هو عليه، وذلك خشية الاضطرار إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل جنوب نهر الليطاني في حال التوصل إلى اتفاق، ودون الحصول على ضمانات حقيقية بنزع سلاح حزب الله.
تحديات تواجه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
أما في بيروت، يسيطر التخوف من فشل المفاوضات نتيجة تمسك كل طرف بشروطه، إضافة إلى القلق من انعكاس أي تسوية محتملة على الوضع الداخلي اللبناني في حال نجاحها.
ويعود هذا التخوف إلى الرفض القاطع من قبل حزب الله لأي اتفاق يهدف إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض، وهو الأمر الذي يهدد بإفشال المفاوضات قبل أن تبدأ.
واضاف مراقبون ان هذه الجولة من المفاوضات تعتبر بالغة الحساسية، نظرا للتعقيدات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
مخاوف من تأثيرات إقليمية محتملة
وبين محللون ان نجاح المفاوضات يتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، والتوصل إلى حلول توافقية تضمن مصالح الطرفين.
واكد سياسيون ان التحدي الأكبر يكمن في إيجاد صيغة توازن بين المطالب الإسرائيلية المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، والمخاوف اللبنانية من تأثير ذلك على الاستقرار الداخلي.
وشدد خبراء على ضرورة أن تكون المفاوضات شاملة، وتتناول كافة القضايا الخلافية بين البلدين، بما في ذلك ترسيم الحدود البحرية والبرية، وتقاسم الثروات الطبيعية.
