يستعد ناشطون من مختلف أنحاء العالم للإبحار بسفن "أسطول الصمود العالمي" من سواحل برشلونة باتجاه قطاع غزة المحاصر، وذلك بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لسكانها. وتعد هذه المحاولة هي الثانية من نوعها خلال أقل من عام، ولكن بمشاركة أوسع وأكبر مقارنة بالمحاولة السابقة.
واظهرت لقطات مصورة استعدادات مكثفة وفعاليات مصاحبة تسبق إبحار السفن من الميناء، حيث استعرض الناشطون محتوى المراكب والمساعدات التي يحملها أفراد الأسطول لأطفال غزة، والتي تتضمن مواد غذائية وأدوية وحقائب مدرسية وقرطاسية.
وكانت المحاولة السابقة للأسطول قد انطلقت في سبتمبر من برشلونة أيضا، بمشاركة عدد محدود من القوارب والناشطين، بينما يشارك في النسخة الحالية عدد أكبر من القوارب والمتطوعين من جنسيات مختلفة.
مشاركة دولية واسعة في مهمة كسر الحصار
وفي تصريحات صحفية من برشلونة، قال بابلو كاستيا، أحد المتحدثين باسم الأسطول، إن الهدف الأساسي للمبادرة هو إدانة التواطؤ الدولي في "جرائم الإبادة" التي ترتكبها إسرائيل في غزة، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وفتح ممر إنساني عبر البحر والبر لإيصال المساعدات.
واضاف كاستيا انهم يشتكون من تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة بسبب الأحداث الإقليمية والدولية الأخرى، واشار إلى أن إسرائيل تشدد الحصار على غزة، وتقيّد دخول المساعدات، وتوسّع المستوطنات، وتسرّع عملية احتلال الأراضي الفلسطينية.
ويؤكد القائمون على الأسطول أن أنشطتهم تسير وفق القوانين الدولية، وأن المهمة تُنفذ بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، ومحامين وسياسيين، وخبراء أمن الملاحة والاستراتيجيات الإعلامية.
منظمات دولية تدعم أسطول الحرية
واوضحوا ايضا أن من أبرز ما يميز مهمة هذا العام مشاركة منظمات دولية معروفة مثل منظمة "السلام الأخضر" (Greenpeace) ومنظمة "أوبن آرمز" (Open Arms) التي تنفذ عمليات إنقاذ للمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب زيادة الدعم من بلدية برشلونة.
ويذكر أنه في مطلع أكتوبر الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي سفن تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل عددا من الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
ويشهد قطاع غزة المحاصر منذ سنوات أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء الحرب الأخيرة، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع قيودا إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات، حيث بات عدد كبير من الفلسطينيين بلا مأوى بعد أن دمرت الحرب مساكنهم.
