صرح رئيس جمعية الحمضيات، عبد الرحمن الغزاوي، بأن وزارة الزراعة تتبع سياسة إدارية "غير عادلة وغير واعية" في مجمل قراراتها، مؤكداً أن المزارع الأردني أصبح يشعر بأن الهم الأول للوزارة هو إرضاء كبار المستوردين على حساب المنتج الوطني والمواطن، نتيجة التفرد بالقرارات وعقد اتفاقيات أحادية الجانب.
وكشف الغزاوي أن قرار الوزارة بإدخال الحمضيات المستوردة منذ منتصف آذار الماضي، ساهم في تخفيض أسعار المنتج البلدي، وأجبر المزارعين على التعجيل بقطاف أصناف مثل "البلنسيا" قبل نضجها التام وهي لا تزال باللون الأخضر، خوفاً من تكبد خسائر إضافية في ظل إغراق السوق بالبضائع الأجنبية المبردة.
وأوضح أن المزارع الذي يحاول الحفاظ على جودة منتجه وتأخير القطاف، يتحمل كلفاً عالية وأضراراً تلحق بالموسم القادم، بينما يسيطر المستوردون على السوق بمنتجات "رديئة وجافة" جراء التخزين الطويل في البرادات، ومع ذلك تباع بأسعار مرتفعة للمستهلك في ظل غياب الرقابة وضبط إيقاع السوق من قبل الوزارة.
وحمل الغزاوي القسم المختص في الوزارة كامل المسؤولية عن استيراد أصناف من دول انتهت مواسمها بدلاً من دول يبدأ موسمها الآن، لافتاً إلى أن الهدف هو تعظيم أرباح المستوردين بسبب رخص ثمن تلك المنتجات المبردة، وهو ما يكشف عن "ترهل إداري" وفتح الأبواب للمستوردين ووكلائهم مقابل إغلاقها أمام المزارعين.
وختم الغزاوي حديثه بضرورة تدخل وزير الزراعة لممارسة صلاحياته ومحاسبة المسؤولين عن هذا التخبط، ملوحاً بالتوجه إلى هيئة مكافحة الفساد لفتح الملفات داخل الوزارة ومعالجتها، مشدداً على أن مصلحة الوطن تقتضي التحري والتدقيق في هذه التجاوزات التي تهدد واحداً من أهم القطاعات الزراعية في المملكة.
