كشفت وسائل إعلام أمريكية، مساء اليوم السبت، عن وصول المفاوضات الدولية الرامية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز إلى طريق مسدود، بعد جولات مكوكية من المباحثات التي فشلت في جسر الهوة بين الأطراف المتنازعة حول أمن الممر المائي الاستراتيجي.
وأشارت التقارير الصحفية الصادرة من واشنطن إلى أن المفاوضين اصطدموا بشروط وصفت بـ "التعجيزية"، مما أدى إلى توقف الحوار بشكل مفاجئ، وسط تبادل للاتهامات حول الجهة المسؤولة عن عرقلة الوصول إلى تفاهمات تضمن حرية تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر المضيق.
ويثير هذا الفشل الدبلوماسي مخاوف جدية لدى الدوائر السياسية والعسكرية العالمية من احتمالية لجوء الأطراف المعنية إلى خيارات تصعيدية في الميدان، مما قد يعرض سلامة ناقلات النفط للخطر ويدفع بأسعار الخام إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في ظل حالة عدم اليقين.
ويعد مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من الخام يومياً، مما يجعل من أي تعثر في المفاوضات المتعلقة بأمنه قضية أمن قومي تهم الدول الكبرى والمستهلكين على حد سواء، بانتظار تدخلات دولية محتملة لكسر الجمود.
وتسود حالة من الترقب في عواصم القرار الدولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط دعوات لضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار، لتجنب سيناريوهات المواجهة المباشرة التي قد تخرج عن السيطرة في واحدة من أكثر مناطق العالم توتراً وحساسية من الناحية الجيوسياسية.
