في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود اللبنانية، يتمسك لبنان بموقفه الثابت حيال عدد من القضايا الحساسة، وعلى رأسها حصرية التفاوض في أي حلول للأزمة الراهنة، والاستمرار في مساعي حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.
وقد اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا بتكليف الجيش والقوى الأمنية بمسؤولية تعزيز سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، مع التركيز على حصر السلاح في يد القوى الشرعية فقط، وذلك في إطار جهودها لفرض الأمن والاستقرار في العاصمة.
قال رئيس الحكومة اللبنانية، إن بلاده ستعمل على حشد التأييد لمساعي وقف الحرب واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها، فضلا عن استعادة قرار السلم والحرب، مبينا أن مسار حل الأزمة اللبنانية يبدأ بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح.
جهود دبلوماسية مكثفة
وأشار رئيس الحكومة إلى أنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وشدد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار في لبنان.
في المقابل، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، وأعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، موضحا أن المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان.
إلا أن هذه التصريحات الإسرائيلية قوبلت بتحفظ في الأوساط اللبنانية، حيث أكدت مصادر مطلعة أن أي مفاوضات يجب أن تتم وفقا للشروط اللبنانية، وبما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه.
اجتماع تحضيري مرتقب
وترددت معلومات في بيروت عن قرب عقد اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، وذلك تمهيدا لبدء المفاوضات الرسمية بين الجانبين، وسيترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، بينما يتولى الجانب الإسرائيلي رون دريمر.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية إلى ضرورة وقف التصعيد في جنوب لبنان، والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل الخلافات العالقة بين لبنان وإسرائيل.
يبقى مصير هذه المفاوضات معلقا على مدى جدية الطرفين في التوصل إلى حلول توافقية، تضمن الأمن والاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتحفظ حقوق كلا الطرفين.
