نقلت شبكة "بي بي إس" الإخبارية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الأربعاء، تأكيده أن الدولة اللبنانية لم تُدرج ضمن مسار الصفقة الإقليمية الجاري إبرامها، عازياً هذا القرار بشكل مباشر إلى وجود ونفوذ حزب الله داخل الدولة اللبنانية.
وشدد ترامب في تصريحاته على أن الملف اللبناني يمثل "قتالاً منفصلاً"، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستتعامل مع هذا الملف بشكل مستقل وبأدوات مختلفة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التحركات العسكرية أو السياسية المقبلة تجاه الساحة اللبنانية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس توجهاً أمريكياً لعزل لبنان سياسياً واقتصادياً في حال استمرار هيمنة حزب الله على القرار السيادي، حيث ترفض واشنطن منح بيروت أي امتيازات أو ضمانات ضمن الاتفاقات الإقليمية الكبرى قبل حسم ملف السلاح والنفوذ الإيراني هناك.
وتأتي هذه التصريحات بمثابة إنذار شديد اللهجة للطبقة السياسية في لبنان، مفادها أن الاستقرار الإقليمي الموعود لن يشمل الأراضي اللبنانية طالما بقيت مراكز القوى الراهنة على حالها، مما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات وجودية في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بها.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط الدبلوماسية لترجمة عبارة "القتال المنفصل" التي استخدمها ترامب، وما إذا كانت تعني زيادة وتيرة العقوبات الاقتصادية، أو الضغوط السياسية القصوى، أو ربما التمهيد لعمل عسكري مباشر يستهدف البنية التحتية والمواقع التابعة للحزب في المستقبل القريب.
