أيدت محكمة التمييز حكما لمحكمة الجنايات الكبرى يقضي بسجن شاب عشرين عامًا بعد إدانته بقتل زوجة أبيه في محافظة اربد عام 2023، في قضية هزّت الرأي العام الأردني.
ووفق ملف القضية، فقد ارتكب المتهم الجريمة بحق زوجة أبيه، البالغة من العمر 43 عاما، عن طريق طعنها بسكين إثر مشادة كلامية حادة داخل المنزل، ثم ألقى جثتها في بئر ماء قريب من منزله في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.
واعتبرت محكمة الجنايات أن هذه الجريمة تنطبق عليها تهمة القتل العمد، وصدر الحكم بأقصى عقوبة قانونية وفق هذا التصنيف.
وفي التفاصيل التي اطلع عليها موقع صوت عمان، فقد تزوج والد المتهم الضحية بعد وفاة زوجته الأولى قبل عدة سنوات من وقوع الجريمة، وأن الخلافات بين الابن ووالده قد بدأت منذ نحو شهر قبل الحادث بسبب تدخين الإبن وتهديد والد المتهم بعدم تسجيل شقة باسمه إذا استمر في إثارة المشاكل.
وكان الشاب يعتقد أن زوجة والده تقوم بتحريض والده ضده، وفي يوم الجريمة دخل في نقاش حاد مع وزوجة أبيه في المطبخ، ثم أمسك بسكين وطعنها عدة مرات حتى تأكد من وفاتها.
وبعد ارتكاب الجريمة، سحب المتهم جثة الضحية نحو سبعة أمتار خارج المنزل وألقى بها في البئر، ثم توجه إلى منزل شقيقه وأخبره بما حدث، قبل أن تصل الشرطة إلى مسرح الجريمة.
وقام خبراء الطب الشرعي بانتشال جثة الضحية من البئر، وصادرت الشرطة السكين المستخدمة في الجريمة من غرفة المتهم، وتم إلقاء القبض على المتهم وإحالته إلى محكمة الجنايات الكبرى.
وأكدت المحكمة أن حكمها استند إلى أدلة الحمض النووي المطابقة للمتهم، إضافة إلى أدلة مادية وشهادات شهود، ما أثبت تورطه بشكل قاطع.
وفي سياق الإجراءات القانونية، طعن المتهم على الحكم أمام محكمة التمييز بواسطة محاميه، مدعيًا وجود أخطاء غير قانونية في إجراءات التحقيق، إلا أن المحكمة التمييز رفضت هذه الطعون، مؤكدة أن المحكمة الجنايات التزمت بالإجراءات القانونية السليمة، وأن المتهم يستحق العقوبة الصادرة بحقه وفق الأدلة المتاحة.
وتعد هذه القضية واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها محافظة اربد خلال السنوات الأخيرة، لما حملته من تداعيات على الأسرة والمجتمع المحلي، وما سلطته من الضوء على أهمية التعامل مع الخلافات الأسرية بالطرق القانونية والحد من تصاعدها إلى أفعال عنف.
