خالفت ادارة معلومات الطاقة الاميركية توقعات البيت الابيض المتفائلة، مؤكدة في تقريرها الصادر الثلاثاء ان اسعار الوقود مرشحة لمواصلة الارتفاع لعدة اشهر، حتى في حال اعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في مؤشر على استمرار الضغوط على الاسواق العالمية.
فجوة بين الواقع والتطمينات
واكد التقرير ان البيانات الفنية تعكس واقعا مختلفا عن تصريحات الرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد اشار الى امكانية حدوث ارتياح سريع في اسعار الوقود عقب انتهاء الصراع مع ايران.
واضاف ان اضطرابات الملاحة وعدم استقرار الامدادات لا تزال تلقي بظلالها على السوق، ما يعطل اي انخفاض سريع في الاسعار.
قفزات حادة في اسعار النفط
وبينت المعطيات ان المواجهة العسكرية في المنطقة دفعت اسعار النفط الى تسجيل قفزات تاريخية، مع شلل في حركة الملاحة في احد اهم الممرات التجارية عالميا.
واشارت الى ان متوسط سعر خام برنت قد يصل الى 96 دولارا للبرميل هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 78.84 دولارا، ما يعكس ارتفاعا حادا في التقديرات.
ذروة مرتقبة لاسعار الوقود
واوضحت الادارة ان اسعار البنزين في الولايات المتحدة قد تبلغ ذروتها عند 4.30 دولار للجالون خلال نيسان، مع متوسط سنوي يتجاوز 3.70 دولار.
واضافت ان اسعار الديزل قد ترتفع بوتيرة اسرع، لتصل الى نحو 5.80 دولار للجالون، نتيجة اعتماد الاسواق بشكل كبير على امدادات الشرق الاوسط.
علاوة مخاطر مستمرة
واكدت الادارة انها ستبقي على ما يسمى بعلاوة المخاطر على اسعار النفط، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الامدادات، ما يعني بقاء الاسعار مرتفعة طوال عام 2026.
تراجع الطلب العالمي وتاثير على الاسواق
واشارت الى خفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط الى 600 الف برميل يوميا، بدلا من 1.2 مليون برميل، نتيجة نقص الوقود وسياسات الحد من الاستهلاك.
واضافت ان التراجع سيتركز بشكل رئيسي في الاسواق الاسيوية، مع توقعات بانتعاش الطلب في العام المقبل مع عودة الامدادات الى طبيعتها.
