اصبح تعديل قانون الجرائم الالكترونية في الاردن واقعا ملموسا يطارد كل من يتجاوز حدود الادب العام او يستخدم منصات التواصل الاجتماعي في توجيه الاهانات والشتائم والتحقير للاخرين.
واصدرت احدى المحاكم الاردنية حكما بحبس شاب يبلغ من العمر 19 عاما لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغا ماليا كبيرا وصل الى 9 الاف دينار اردني بسبب رسائل غير اخلاقية.
وبين المحامي ابراهيم السريحين ان الشاب ارسل رسائل تتضمن كلمات خادشة للحياء الى احدى الفتيات التي قامت بدورها بتقديم شكوى رسمية ضده امام الجهات القضائية المختصة لينال جزاءه العادل.
واكد السريحين ان المادة اربعة عشر من قانون الجرائم الالكترونية تعاقب بالحبس والغرامة كل من يستخدم الشبكة المعلوماتية للتحريض على الفجور او التعرض للاداب العامة التي تعد خطا احمر.
عقوبات مغلظة للشتائم الالكترونية
واشار المحامي الى ان كلمة التعرض للاداب العامة تعد عبارة واسعة تشمل قاعدة السلوك المجتمعي والاخلاقي المتفق عليه واي مساس بها قولا او فعلا يضع الفاعل تحت طائلة القانون.
وشدد السريحين على ضرورة الحذر من توجيه المسبات عبر المواقع الالكترونية حتى لو كانت بين الاصدقاء على سبيل المزاح لان اي خلاف لحظي قد يتحول الى قضية قضائية معقدة.
وذكر المحامي قصة صديقين تحولا الى المحكمة بعد ان وصف احدهما الاخر بكلمة مسيئة خلال حوار بينهما مما ادى الى ملاحقة قانونية وتطبيق نص المادة 15 من القانون.
واوضح السريحين ان المادة خمسة عشر تنص على حبس كل من يرسل او ينشر بيانات تتضمن مسبات او تحقيرا للاخرين لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وغرامة خمسة الاف دينار.
مخاطر التهاون في استخدام المنصات
ونوه السريحين الى ان عقوبة الحبس التي تبدا من ثلاثة اشهر قد تصل في حدها الاعلى الى ثلاث سنوات كما حدث مع الشاب الذي ادين مؤخرا بسبب رسائله غير القانونية.
وحث المحامي ابراهيم السريحين المواطنين على ضرورة الانتباه لما يصدر عنهم من كلمات وصور ورسائل عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة لتجنب الوقوع في فخ السجن والضياع والندم.
وصف السريحين العقوبات المالية بانها قاسية جدا حيث تبدا من خمسة الاف وتصل الى عشرين الف دينار في بعض الحالات مما يشكل عبئا كبيرا على الشباب واهاليهم في الاردن.
