اكد مدير جمعية البنوك ماهر المحروق ان البنك المركزي الاردني قرر تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، رغم التوترات والحرب الدائرة في المنطقة، في خطوة تعكس نهجا حذرا لمواجهة الضبابية الاقتصادية العالمية.
وقال المحروق في تصريحات اذاعية، ان توقعات التضخم عالميا خلال الشهر المقبل لا تزال غير واضحة، مشيرا الى وجود حالة ترقب في الاسواق، مع امال بانفراج قريب قبل الوصول الى مستويات اعلى من ارتفاع الاسعار.
وبين ان اي قرار مستقبلي برفع الفائدة يبقى مرتبطا بشكل رئيسي بسياسات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على ادارته خلال الفترة الماضية.
واشار الى ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب دعا الى خفض اسعار الفائدة في ظل الحرب الحالية، في محاولة لدعم الاقتصاد وتقليل الضغوط المالية.
تأجيل اقساط القروض
واكد المحروق ان خيار تاجيل اقساط القروض بشكل جماعي لم يعد مطروحا ضمن السياسات المصرفية الحالية، لافتا الى ان التجارب السابقة اظهرت اثارا سلبية على بعض المقترضين بسبب الكلف الاضافية.
وقال ان البنوك لا تزال تتيح المجال امام العملاء للتقدم بطلبات فردية لتاجيل الاقساط، بحيث يتم دراسة كل حالة على حدة وفق القدرة المالية والظروف الخاصة بالمقترض.
ونوه الى ان هذا التوجه يهدف الى حماية المقترضين من تراكم التكاليف، وضمان استقرار القطاع المصرفي في الوقت ذاته، دون تحميل السوق اعباء اضافية.
مؤشرات مالية قوية واحتياطيات غير مسبوقة في الاردن
واكد المحروق ان الوضع المالي في الاردن مستقر، واصفا المؤشرات العامة بانها ممتازة جدا، في ظل قدرة القطاع المصرفي على التعامل مع الازمات بكفاءة عالية.
واشار الى ان الاحتياطيات الاجنبية من العملات الصعبة وصلت الى مستويات غير مسبوقة، ما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويمنح هامشا مريحا لمواجهة التحديات.
وختم بالتشديد على ان المؤشرات الاقتصادية الكلية لا تزال ايجابية ومطمئنة، رغم التحديات الاقليمية، ما يعكس متانة النظام المصرفي وقدرته على الحفاظ على الاستقرار المالي.
