كشفت مذكرة صادرة عن ايران، واطلعت عليها مصادر مطلعة، عن امكانية عبور السفن غير المعادية لمضيق هرمز الحيوي، وذلك بشرط التنسيق المسبق مع السلطات الايرانية المعنية.
ياتي هذا الاعلان في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي اثرت بشكل ملحوظ على حركة الملاحة في هذا الممر المائي الهام، والذي يمثل شريانا رئيسيا لامدادات النفط والغاز العالمية.
واوضحت المذكرة التي ارسلتها وزارة الخارجية الايرانية الى مجلس الامن الدولي والمنظمة البحرية الدولية، ان هذا الاجراء يهدف الى ضمان سلامة الملاحة وتامين حركة السفن في المضيق.
شروط العبور الامن في مضيق هرمز
واضافت الرسالة التي وجهت الى الدول الاعضاء في المنظمة البحرية الدولية، انه يسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك تلك التابعة لدول اخرى او المرتبطة بها، بالمرور الامن عبر مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات الايرانية المختصة.
وبينت الرسالة ان هذا السماح مشروط بعدم مشاركة السفن العابرة في اي اعمال قتالية ضد ايران، او تقديم الدعم لاي طرف معاد لها، مع الالتزام التام بلوائح السلامة والامن المعلنة.
واكدت ايران انها اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع اي جهة معادية من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية ضدها، مشيرة الى ان السفن والمعدات التابعة للولايات المتحدة او اسرائيل، وكذلك المشاركين الاخرين في اي عدوان، لا يحق لهم المرور عبر المضيق.
رسالة ايران للمجتمع الدولي
واشارت الرسالة الى ان ايران تولي اهمية قصوى لضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، وانها ملتزمة بتامين حركة السفن التجارية، مع الحفاظ على حقوقها السيادية وامنها القومي.
وابرزت المذكرة ان ايران تسعى من خلال هذه الخطوة الى طمانة المجتمع الدولي بشان امن الملاحة في مضيق هرمز، وتؤكد على استعدادها للتعاون مع جميع الاطراف المعنية لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وتابعت الرسالة ان ايران تدعو جميع الدول الى احترام سيادتها على مضيق هرمز، والالتزام بالقوانين واللوائح الدولية ذات الصلة، وتجنب اي تصرفات قد تهدد امن واستقرار المنطقة.
