كشف مسؤولون دفاعيون عن ان كبار القادة العسكريين في الولايات المتحدة يدرسون امكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الامريكي، اضافة الى بعض العناصر من طاقم قيادة الفرقة، وذلك بهدف دعم العمليات العسكرية الامريكية المحتملة في منطقة الشرق الاوسط.

ووصف المسؤولون هذه التحركات بانها جزء من التخطيط الاحترازي، مبينين ان البنتاغون والقيادة المركزية الامريكية لم يصدرا اي اوامر رسمية بهذا الشان حتى الان، واوضحوا ان القيادة المركزية فضلت عدم التعليق على هذه الخطط، واشاروا الى ان تصريحاتهم جاءت بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، نظرا لان هذه الخطط لا تزال قيد الدراسة.

واكد المسؤولون ان القوات القتالية ستاتي من قوة الاستجابة الفورية التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، وهي عبارة عن لواء يضم حوالي 3000 جندي، قادر على الانتشار في اي مكان بالعالم خلال 18 ساعة، وشددوا على ان هذه القوات يمكن ان تستخدم للسيطرة على مواقع استراتيجية.

خيارات انتشار القوات الامريكية المحتملة

واضاف المسؤولون ان من بين السيناريوهات المطروحة هو تنفيذ هجوم بواسطة حوالي 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية التابعة لمشاة البحرية، وذلك في حال اصدر الرئيس الامريكي دونالد ترمب قرارا بالسيطرة على مواقع معينة، واوضحوا ان هذه الوحدة في طريقها بالفعل الى المنطقة.

وبين المسؤولون ان المدارج الجوية في بعض المواقع قد تضررت نتيجة لعمليات عسكرية سابقة، لذلك من المرجح ان يتم اولا ادخال قوات من مشاة البحرية، نظرا لقدرة مهندسيها القتاليين على اصلاح المدارج والبنية التحتية للمطارات بسرعة، واكدوا انه بعد اصلاح المدارج، يمكن للقوات الجوية البدء في نقل المعدات والامدادات، اضافة الى القوات اذا لزم الامر، باستخدام طائرات سي-130.

واشار المسؤولون الى انه في هذا السيناريو، من الممكن تعزيز قوات مشاة البحرية بقوات من الفرقة 82 المحمولة جوا، وشددوا على ان ميزة الاعتماد على المظليين تكمن في قدرتهم على الوصول بسرعة خلال ليلة واحدة، الا انهم لفتوا الى ان من بين سلبيات هذا الخيار هو عدم قدرتهم على جلب معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن ان توفر حماية اضافية في حال شن القوات هجوما مضادا.

الفرقة 82 المحمولة جوا ودورها المحتمل

وذكر مسؤولون حاليون وسابقون ان قوات مشاة البحرية قد تفتقر الى قدرات الاسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جوا، والتي يمكن استخدامها لتخفيف العبء عن قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الاولي.

واضاف المسؤولون ان عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جوا سيستخدم كمقر فرعي للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال معقدة، واوضحوا انه في اوائل مارس، الغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وبين المسؤولون ان الجيش اتخذ قرارا بالابقاء على عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسبا لاحتمال اصدار البنتاغون امرا بارسال اللواء الجاهز الى الشرق الاوسط، واكدوا ان القيادة لم ترغب في ان يكون مقرها خارج موقعه اذا طلب منه التحرك.

واشار المسؤولون الى ان قوة الاستجابة الفورية التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا قد انتشرت خلال السنوات الاخيرة في مناسبات عديدة وباشعار قصير، من بينها الشرق الاوسط في يناير 2020 بعد الهجوم على احدى السفارات، وافغانستان في اغسطس 2021 لعمليات الاجلاء، واوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات.