في تصعيد خطير ينذر بتوسع نطاق المواجهة، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي عن نية قواته السيطرة على منطقة أمنية في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، الامر الذي اثار ردود فعل غاضبة من قبل حزب الله، معتبرا ذلك تهديدا وجوديا للبنان.

واكد حسن فضل الله، عضو كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله، ان الجماعة ستقاتل لمنع اي احتلال اسرائيلي للجنوب، مبينا ان هذا الامر يشكل خطرا وجوديا على لبنان كدولة، ويستدعي التصدي له بكل الوسائل المتاحة.

وقال كاتس خلال زيارة لمركز للقيادة العسكرية في اسرائيل ان جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الارهابيين والاسلحة تم تفجيرها، مضيفا ان جيش الدفاع الاسرائيلي سيسيطر على باقي الجسور والمنطقة الامنية الممتدة حتى الليطاني.

الجيش الاسرائيلي يتبع استراتيجية رفح وبيت حانون

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الاسرائيلية، واضاف كاتس ان السكان الذين نزحوا لن يعودوا الى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان امن سكان شمال اسرائيل.

واشار الى ان الجيش الاسرائيلي يتبع نموذج رفح وبيت حانون اللتين تعرضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة واصبحتا تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي.

وبين كاتس ان ذلك يعني ان الجيش يدمر في جنوب لبنان البنى التحتية لحزب الله، فضلا عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكل قواعد امامية للارهاب.

توسيع نطاق الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية

واستهدف الجيش الاسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول احد ابرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع اعلان اسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس انه ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لانهاء التهديدات التي تواجه المناطق الاسرائيلية، مؤكدا انه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكانها ومعظمها مدمر منذ المواجهة الاخيرة بين اسرائيل وحزب الله التي انتهت بوقف لاطلاق النار في نوفمبر 2024.

الوضع الانساني المتدهور في جنوب لبنان

ومنذ تجددت الحرب مع اطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس ردا على مقتل المرشد الايراني علي خامنئي في ضربات اسرائيلية اميركية، ترد اسرائيل بشن غارات على انحاء لبنان تسببت بمقتل اكثر من الف شخص وتهجير اكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.