كشفت الامم المتحدة عن مقتل اكثر من 500 مدني في السودان جراء ضربات نفذتها طائرات مسيرة منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف شهر مارس اذ تركزت معظم هذه العمليات في منطقة كردفان ذات الاهمية الاستراتيجية.
واوضحت مارتا هورتادو الناطقة باسم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ان الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة في تنفيذ الضربات الجوية بالسودان يظهر التاثير المدمر للتكنولوجيا المتطورة والاسلحة الرخيصة نسبيا في المناطق التي يقطنها المدنيون.
وبينت هورتادو انه وفقا للمعلومات الواردة فقد لقي اكثر من 500 مدني مصرعهم نتيجة لهذه الضربات منذ الاول من يناير وحتى الخامس عشر من مارس.
تداعيات استخدام الطائرات المسيرة في السودان
واضافت هورتادو ان هذه الاحداث تسلط الضوء على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لحماية المدنيين من اثار النزاعات المسلحة واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الحروب.
واكدت الامم المتحدة على اهمية التزام جميع الاطراف بقواعد القانون الدولي الانساني وضمان عدم استهداف المدنيين او البنية التحتية المدنية.
وشددت المنظمة على ضرورة اجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع الحوادث التي اسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات الى العدالة.
دعوات دولية للتحقيق في الضحايا المدنيين
واعربت الامم المتحدة عن قلقها البالغ بشان تصاعد العنف في السودان وتدهور الوضع الانساني مما يتطلب استجابة دولية منسقة لتقديم المساعدة للمحتاجين وحماية المدنيين.
ودعت المنظمة الدولية جميع الاطراف المعنية الى وقف الاعمال العدائية والانخراط في حوار سياسي شامل بهدف التوصل الى حل سلمي للازمة في السودان.
وبينت الامم المتحدة ان حماية المدنيين يجب ان تكون على راس سلم الاولويات وان المجتمع الدولي مطالب ببذل كل الجهود الممكنة لضمان سلامتهم وامنهم.
