في تطور لافت على الجبهة اللبنانية، بدأ الجيش الاسرائيلي اليوم عمليات عزل لمنطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شمالها، وذلك عبر استهداف مكثف للجSRور الرئيسية التي تعبر النهر. واعلن الجيش الاسرائيلي ان هذه العمليات تهدف الى منع اي نقل للمقاتلين او الاسلحة الى المنطقة، وذلك بالتزامن مع معركة برية تهدف الى التوغل والسيطرة على مناطق استراتيجية في جنوب لبنان.
وترافقت هذه الاستهدافات مع توسيع نطاق الغارات الجوية لتشمل محيط العاصمة بيروت، حيث نفذ الجيش الاسرائيلي سلسلة من الغارات خلال ساعات قليلة، مما ادى الى موجات نزوح واسعة من المناطق المستهدفة. واظهرت هذه التحركات محاولة اسرائيلية لاختبار مدى تماسك العاصمة اللبنانية وقدرتها على تحمل الضغوط.
وبينما تتصاعد وتيرة العمليات العسكرية، تتسارع ايضا المساعي الدبلوماسية لايجاد حل للازمة. ويستعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لزيارة مرتقبة الى كل من بيروت وتل ابيب، وذلك بهدف تسهيل الحوار بين الحكومة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية على اعلى المستويات، في محاولة لتهيئة الظروف المناسبة لوقف اطلاق النار.
المساعي الدبلوماسية والتحركات الفرنسية
وتهدف هذه الجهود ايضا الى نزع سلاح حزب الله بشكل منظم، والعمل على اقامة تعايش سلمي بين البلدين. واكدت مصادر دبلوماسية ان المحادثات ستركز بشكل اساسي على الترويج للخطة الفرنسية التي حظيت بقبول الطرف اللبناني، الا انها لم تتحول بعد الى مبادرة رسمية لوقف الحرب بسبب عدم وجود رد اسرائيلي رسمي عليها.
واضافت المصادر ان فرنسا تسعى جاهدة للضغط على الطرفين من اجل الجلوس الى طاولة المفاوضات، والتوصل الى حل يضمن استقرار المنطقة ويمنع تفاقم الاوضاع الانسانية. واشارت الى ان باريس تولي اهتماما خاصا بضرورة حماية المدنيين وتامين وصول المساعدات الانسانية الى المناطق المتضررة.
وتبذل جهود مكثفة من اجل التوصل الى تهدئة قبل تفاقم الاوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. وبينت المصادر ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات على الارض، ويحث جميع الاطراف على ضبط النفس وتجنب اي تصعيد اضافي.
تداعيات التصعيد العسكري على المدنيين
وكشفت تقارير ميدانية عن تدهور الاوضاع الانسانية في جنوب لبنان، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، بالاضافة الى انقطاع الكهرباء والمياه. واظهرت الصور الواردة من المنطقة حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات الجوية والقصف المدفعي.
واضافت التقارير ان المستشفيات والمراكز الطبية تعاني من ضغط كبير بسبب تدفق الجرحى والمصابين، وان فرق الاغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول الى المناطق المتضررة بسبب استمرار القصف. واكدت مصادر طبية ان الوضع الصحي في المنطقة بات ينذر بكارثة انسانية.
وشددت منظمات حقوق الانسان على ضرورة حماية المدنيين وتوفير ممرات امنة لاجلاء الجرحى والمصابين، ودعت الى وقف فوري لاطلاق النار من اجل السماح بوصول المساعدات الانسانية الى المحتاجين. واكدت ان استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني.
