في تطور مفاجئ هز الأوساط السياسية والأمنية، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وذلك ضمن مجموعة من كبار المسؤولين والقادة العسكريين، واصفا الحادث بـ "الاغتيال الجبان".

وكشف بزشكيان في منشور له على منصة "إكس" عن حزنه العميق لفقدان زملاء أعزاء، بينهم إسماعيل خطيب، وعلي لاريجاني، وعزيز نصير زاده، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم وفريقهم المرافق، جراء ما وصفه بـ "الاغتيال الجبان"، مضيفا أن هذا الحادث أدخل البلاد في حالة حداد.

وتابع بزشكيان معبرا عن تعازيه للشعب الإيراني باستشهاد عضوين من الحكومة، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وعدد من القادة العسكريين وعناصر الباسيج، مؤكدا ثقته بأن طريقهم سيستمر بقوة أكبر من السابق.

تضارب الأنباء حول ملابسات الحادث

في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وذلك غداة مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني.

وبين كاتس في بيان له أن "ليلة أمس، تم القضاء أيضا على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب"، إلا أن هذه التصريحات جاءت وسط تضارب في الأنباء وتكتم رسمي من الجانب الإيراني حول تفاصيل الحادث.

وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث الذي أودى بحياة المسؤولين الإيرانيين وقع في ظروف غامضة، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم حتى الآن، واضافت المصادر أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.

تداعيات محتملة على المشهد السياسي والأمني

ويثير هذا الحادث تساؤلات حول تداعياته المحتملة على المشهد السياسي والأمني في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، واوضحت مصادر مطلعة أن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني قد يؤدي إلى تصعيد في العمليات السرية بين البلدين.

واكد محللون سياسيون أن هذا الحادث يمثل ضربة قوية للنظام الإيراني، وقد يؤثر على استقرار الأوضاع الداخلية، مشيرين إلى أن الحكومة الإيرانية ستواجه ضغوطا كبيرة للرد على هذا الهجوم.

وبين مسؤولون إيرانيون أن البلاد لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن هذا الاغتيال، وأنها سترد بشكل حاسم على أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، واضافوا أن إيران ستواصل العمل على تعزيز قدراتها الدفاعية والاستخباراتية لمواجهة التحديات الأمنية.