هزت غارات عنيفة منطقة زقاق البلاط السكنية في قلب العاصمة اللبنانية بيروت في الساعات الأولى من صباح اليوم، وذلك بلا سابق إنذار، وفقا لما نقلته وسائل إعلام لبنانية، بينما استمرت الضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأفادت وسائل إعلام محلية باستهداف منطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان، وذلك بعد أيام قليلة من ضربة مماثلة استهدفت الحي نفسه، حيث زعم الجيش الإسرائيلي حينها أنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لحزب لله.

وسمع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، فيما أشارت وسائل الإعلام المحلية إلى وقوع ضربات أخرى على الضاحية الجنوبية لبيروت.

تصاعد التوتر في بيروت

واضافت المصادر أن الغارات تسببت في حالة من الذعر بين السكان المحليين، الذين استيقظوا على أصوات الانفجارات القوية، وبينت أن فرق الإنقاذ والإسعاف هرعت إلى المنطقة المستهدفة لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة للمتضررين.

وتابعت المصادر أن هذه الغارات تأتي في ظل تصاعد التوتر في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل، حيث تتبادل الأطراف إطلاق النار بشكل شبه يومي، واكدت أن الوضع ينذر بتصعيد خطير قد يؤدي إلى مواجهة أوسع.

واوضحت المصادر أن الحكومة اللبنانية لم تصدر بعد أي بيان رسمي بشأن هذه الغارات، ولكن من المتوقع أن تدينها بشدة وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف التصعيد.

تداعيات القصف على السكان

وذكرت مصادر محلية أن القصف ألحق أضرارا مادية كبيرة بالمباني السكنية والممتلكات العامة في منطقة زقاق البلاط، واشارت إلى أن العديد من الأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها خوفا من تجدد القصف.

وبينت المصادر أن هذه الغارات تزيد من معاناة السكان الذين يعانون أصلا من أزمة اقتصادية خانقة وتدهور في الأوضاع المعيشية، واضافت أن الوضع الإنساني يزداد سوءا يوما بعد يوم.

وكشفت المصادر أن هناك تخوفا كبيرا من أن تتسبب هذه الغارات في مزيد من التصعيد وتوسيع دائرة العنف، مما يزيد من المخاطر على المدنيين ويهدد الاستقرار في المنطقة.