في تطور مفاجئ هز اركان القيادة الايرانية، كشفت مصادر عن مقتل امين عام مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، وذلك في ضربات وصفت بانها من بين الاكثر حساسية منذ بدء الحرب، هذا وقد تزامنت هذه الاحداث مع انباء عن مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الاول للقتال، الامر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل النظام الايراني.

هذا وقد التزمت طهران الصمت في الساعات الاولى بشان مصير لاريجاني، واكتفت وسائل الاعلام الرسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة اخرى لسليماني دون الاشارة الى مقتلهما، ولكن الحرس الثوري عاد لاحقا واكد مقتل سليماني في الهجمات الامريكية الاسرائيلية، وقبل ان يصدر مجلس الامن القومي الايراني بيان نعي ليلا اكد فيه مقتل لاريجاني ايضا.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان لاريجاني كان زعيما لعصابة تدير ايران فعليا، معتبرا ان استهدافه ياتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الايرانيين فرصة لتقرير مصيرهم، واكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان الضربة استهدفت احد ابرز رجال الدولة في ايران الى جانب قائد الباسيج الذراع التعبوية للحرس الثوري.

تداعيات مقتل لاريجاني وسليماني على الساحة الإيرانية

شهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من اعنف ليالي القصف على ايران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها، وفي المقابل اعلنت ايران اطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيرات نحو اسرائيل وقواعد امريكية في المنطقة.

في الاثناء نقلت رويترز عن مسؤول ايراني كبير ان القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة ان الوقت ليس مناسبا للسلام قبل رضوخ الولايات المتحدة واسرائيل.

وفي واشنطن واصل الرئيس الامريكي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكدا ان الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الايرانية، مشيرا الى ان ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تامينه.

مصير مضيق هرمز في ظل التصعيد الإقليمي

وقال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان هرمز لن يعود كما كان قبل الحرب، معتبرا ان المضيق تحول الى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.