عبرت سفينة حربية بريطانية مياه جبل طارق يوم الثلاثاء في طريقها إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وذلك في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.

وكشفت وزارة الدفاع البريطانية في بيان رسمي أن السفينة الحربية "إتش إم إس دراغون" رست في جبل طارق، وهي منطقة تابعة للتاج البريطاني، بهدف التزود بالإمدادات اللازمة وإجراء عملية تبديل لأفراد الطاقم.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الوجود البحري البريطاني في المنطقة، ومراقبة الأوضاع الأمنية عن كثب.

أهداف التحرك البريطاني في المتوسط

وبينت مصادر مطلعة أن السفينة الحربية، والتي تتمتع بقدرات متطورة في إسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، كانت قد غادرت قاعدتها في بورتسموث جنوب إنجلترا في العاشر من شهر مارس الماضي.

واضافت المصادر أن نشر السفينة يأتي عقب انتقادات وجهها سياسيون معارضون، وكذلك من الحكومة القبرصية، بسبب ما اعتبروه بطئا في رد الفعل البريطاني على هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة أكروتيري البريطانية الواقعة في جنوب جزيرة قبرص.

واكدت المصادر أن هذا التحرك يهدف إلى طمأنة الحلفاء وتعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات المحتملة.

أهمية موقع جبل طارق الاستراتيجي

ويمثل جبل طارق، وهو جيب بريطاني يقع في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الأيبيرية، بوابة استراتيجية مهمة تربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

واشارت تقارير إلى أن المنطقة تخضع للسيطرة البريطانية منذ بداية القرن الثامن عشر، وتعتبر مركزا لوجستيا رئيسيا للبحرية الملكية البريطانية.

وبينت التقارير أن هذا الموقع يتيح لبريطانيا القدرة على مراقبة حركة الملاحة البحرية والتحكم في مسارات السفن في المنطقة.