استجابت الهيئة الوطنية للمفقودين لبلاغ عن وجود موقع يشتبه بانه مقبرة جماعية في منطقة الحفة بريف اللاذقية، وذلك في اطار الجهود المبذولة لكشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم.

واوضحت الهيئة في بيان لها انه تم اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري، مبينا أن ذلك يهدف الى الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالمواقع مع مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ.

واضافت الهيئة أنه سيتم تنفيذ تدخل محدود وفق الاجراءات الفنية المعتمدة عند الضرورة، مشددة على اهمية التعامل مع هذه المواقع ضمن اطار وطني منظم ومؤسسي.

اجراءات حماية المقبرة المشتبه بها

واكدت الهيئة ان اي تدخل غير مصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة او مواقع يشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يعد مخالفة جسيمة ويعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والانظمة النافذة.

ودعت الهيئة المواطنين الى عدم الاقتراب من هذه المواقع او العبث بها، وبينت أن الابلاغ الفوري عن اي معلومات او حالات اشتباه يسهم في حماية الادلة وضمان سير اعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول.

يذكر أن رئاسة الجمهورية كانت قد اعلنت عن تشكيل هيئة مستقلة باسم الهيئة الوطنية للمفقودين، وكشفت عن تعيين محمد رضى جلخي رئيسا للهيئة، على ان تتكلف الهيئة بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرا وتوثيق الحالات وانشاء قاعدة بيانات وطنية وتقديم الدعمين القانوني والانساني لعائلاتهم.

دعم اممي للهيئة الوطنية للمفقودين

يشار الى ان الهيئة وقعت مذكرة تفاهم مع برنامج الامم المتحدة الانمائي تهدف الى تقديم الدعمين التقني والفني للهيئة وتعزيز قدراتها المؤسسية في التعامل مع ملف المفقودين في سوريا.

وتركز المذكرة على دعم البناء المؤسسي للهيئة وتطوير البنية التحتية الرقمية وانظمة ادارة البيانات، إضافة إلى تعزيز آليات الاحالة والتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، مبينا أن ذلك يسهم في ترسيخ نهج قائم على احترام حقوق الانسان وكرامة الضحايا واسرهم.

واعلنت الهيئة في وقت سابق عن استجابتها لبلاغ ورد عن موقع في منطقة الشقيف في حلب يشتبه بكونه مقبرة جماعية، واضافت أن الفرق الفنية التابعة لها استجابت لبلاغين اخرين حول وجود مقبرة جماعية في حي الشيخ سعيد بمدينة حلب واخرى في منطقة التمانعة بريف ادلب.

تحقيقات سابقة بشان مقابر جماعية

وكانت الحكومة السورية قد امرت الجيش بفرض حراسة على مقبرة جماعية حفرت لاخفاء فظائع وقعت في عهد بشار الاسد، وكشفت عن فتح تحقيق جنائي بعد تقرير كشف عن مؤامرة نفذها النظام السابق لاخفاء الاف الجثث في موقع صحراوي ناء.

وذكر ضابط سابق في الجيش السوري مطلع على العملية ان الموقع في صحراء الضمير الى الشرق من دمشق كان مستودعا للاسلحة خلال فترة حكم الاسد، واشار الى انه جرى لاحقا اخلاؤه من العاملين لضمان سرية المؤامرة التي تضمنت استخراج جثث الاف الضحايا المدفونين في مقبرة جماعية في ضواحي دمشق ونقلها بالشاحنات الى موقع يبعد ساعة بالسيارة الى الضمير.

وبين الضابط ان العملية التي خططت لها الدائرة المقربة من الديكتاتور اطلق عليها اسم "عملية نقل الاتربة"، واضاف أن جنودا انتشروا في موقع الضمير مرة اخرى ولكن هذه المرة بامر من الحكومة التي اطاحت بالاسد.