في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعطل بعض المسارات الجوية والبحرية، أصبحت السعودية نقطة عبور حيوية لدول الخليج وبعض الدول العربية، وذلك بعد السماح باستخدام مطاراتها وأجوائها لتسهيل حركة الرحلات القادمة والمغادرة من دول خليجية.
وأعرب العراق عن امتنانه للمملكة العربية السعودية لتسهيل إجراءات عبور واستقبال مواطنيه عبر المنافذ البرية والجوية، بعد السماح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات عبر مطار عرعر شمالي المملكة.
وشهدت المطارات السعودية زيادة ملحوظة في حركة الطيران خلال الأيام الماضية، بعدما تحولت إلى منفذ جوي رئيسي لعدد من الرحلات التي أعادت شركات الطيران توجيه مساراتها لتجنب مناطق التوتر في المنطقة.
دور محوري للمطارات السعودية
وأعلن طيران الخليج البحريني توسيع عملياته عبر مطار الملك فهد في الدمام، كما أعلن سابقا طيران الجزيرة اعتماد مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن بالمنطقة الشرقية.
وواصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، التي استهدفت أعيانا مدنية وممتلكات خاصة.
وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية وست وثلاثين طائرة مسيرة استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية والخرج والربع الخالي، وكانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي.
استهداف المطارات وأنظمة الرادار
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي بأن مطار الكويت الدولي تعرض لاستهداف من قبل عدة طائرات مسيرة أصابت نظام رادار المطار.
وأوضحت في بيان، أن الحادثة لم تسجل أي إصابات بشرية، مؤكدة التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.
ومن جانبه، أعلن الحرس الوطني الكويتي أن قوة الواجب التابعة له أسقطت خمس طائرات مسيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى تامينها.
اعتراض صواريخ ومسيرات في البحرين
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين قيام منظومات الدفاع الجوي باعتراض وتدمير مئة وخمسة وعشرين صاروخا ومئتين وإحدى عشرة طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات.
فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، القبض على خمسة أشخاص وتحديد سادس هارب خارج البلاد، إثر قيامهم بالمشاركة في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة للحرس الثوري الإيراني من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وتجنيد عناصر إرهابية للعمل في تنفيذ مخططات إرهابية ضد البحرين.
وأعلنت طيران الخليج عن توسيع عملياتها التشغيلية المؤقتة عبر مطار الملك فهد الدولي في الدمام بالسعودية، وذلك بإتاحة حجز الرحلات للمسافرين عبر قنواتها التجارية المعتادة.
الإمارات تتعامل مع التهديدات الجوية
وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعاملت مع أربعة صواريخ باليستية وست طائرات مسيرة قادمة من إيران، مؤكدة الجاهزية العالية للتصدي لأي تهديدات.
وقالت الوزارة في بيان إنه ومنذ بدء الاعتداءات، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع مئتين وثمانية وتسعين صاروخا باليستيا، وخمسة عشر صاروخا جوالا، وألف وستمئة وست طائرات مسيرة، ونتج عن هذه الاعتداءات مقتل ستة أشخاص من جنسيات مختلفة.
وبدوره، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع في منشأة نفطية بمنطقة الرويس بإمارة أبوظبي، بعد استهدافها بطائرة مسيرة.
محاكمات بتهمة تضليل الرأي العام
وفي السياق ذاته، أمر المستشار حمد الشامسي، النائب العام الإماراتي بالقبض على مجموعة تضم خمسة وعشرين شخصا من جنسيات مختلفة وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة، بعد ثبوت تورطهم في نشر وتداول محتوى رقمي عبر عدد من المنصات الرقمية، من شأنه تضليل الرأي العام والإضرار بالأمن والاستقرار.
وفي الدوحة، أعلنت الدفاعات الجوية القطرية تصديها لهجمات جديدة بطائرات مسيرة، مشيرة إلى رصد نحو مئة وسبعين هجوما صاروخيا وثمانية وسبعين هجوما بالمسيّرات، إضافة إلى هجوم نفذته طائرتان مقاتلتان.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي لاربعة صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيرة القادمة من إيران.
وأكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتا في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي، وقال وزير البلدية القطري إن المنفذ مع السعودية ركيزة حيوية لدخول السلع والبضائع إلى قطر.
